حكم دستوري في ليبيا يعيد التوتر بين البرلمان والمحكمة العليا

{title}
أخبار الأردن -

قضت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في العاصمة الليبية طرابلس بعدم دستورية تعديل سبق أن أقره مجلس النواب على قانون نظام القضاء. قال هذا الحكم إنه أعاد الجدل حول حدود الفصل بين السلطات. وأثار قلقاً متزايداً من دخول العلاقة بين البرلمان في شرق البلاد والمؤسسة القضائية في غربها مرحلة جديدة من التصعيد والتوتر.

وأضاف أن هذا الحكم جاء تزامناً مع تصاعد انتقادات داخل البرلمان نفسه لرئيسه عقيلة صالح. موضحاً أن ذلك يتعلق بقرار يتعلق بتمويل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. وفي بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً بين شرقه وغربه، أصدرت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس حكماً يقضي بإلغاء جميع الآثار القانونية المترتبة على التعديل.

وأشارت إلى أن هذا الحكم جاء لمخالفته نصوص الإعلان الدستوري. مؤكدةً أن الحكم نهائي ومُلزم للسلطات كافة. ويعني هذا الحكم، وفق تقديرات قانونيين، إبطال إجراءات إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء. كما يعود إلى الهيكلية السابقة التي توفر هامشاً أوسع من الاستقلالية للسلطة القضائية بعيداً عن تدخلات السلطة التشريعية.

تطورات جديدة في الصراع بين البرلمان والمحكمة العليا

فضلاً عن تثبيت مرجعية الدائرة الدستورية في طرابلس بوصفها جهة نهائية للفصل في النزاعات ذات الطابع الدستوري والسياسي. كشفت المصادر أن جذور هذا التصعيد تعود إلى محاولة مجلس النواب إدخال تغييرات جذرية على هيكلية السلطة القضائية، شملت محاولة تغيير رئاسة المجلس الأعلى للقضاء.

كما تم ربطها بإجراءات إدارية تمنح رئاسة البرلمان نفوذاً غير مباشر على تعيينات القضاة وتحركاتهم. ولم يصدر على الفور أي تعليق رسمي من مجلس النواب أو الناطق الرسمي باسمه بشأن الحكم. لكن منصة إعلامية محسوبة على السلطات في شرق البلاد نقلت عن مصدر قضائي لم تسمه، القول إن هذا الحكم "هدفه سياسي لتقسيم القضاء".

وأضاف المصدر أن هذا الحكم جاء لتحييد المجلس الأعلى للقضاء مسبقاً من ممارسة أي دور مستقبلي في حل أزمة الانتخابات والانقسامات. وينظر محللون إلى هذا التطور بوصفه فصلاً جديداً من تصعيد مستمر بين مجلس النواب والمحكمة العليا.

تصعيد مستمر بين البرلمان والمحكمة العليا

بدأ في أبريل الماضي مع إنشاء البرلمان في بنغازي ما تُعرف بـ"المحكمة الدستورية العليا". كما أن قرار البرلمان إلغاء الدائرة الدستورية التابعة للمحكمة العليا في طرابلس قد زاد من حدة التوتر. وقد بلغ التصعيد ذروته في أعقاب الهجوم الكلامي العنيف الذي شنه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ضد رئيس المحكمة الإدارية العليا عبد الله أبو رزيزة.

وقامت بعثة الأمم المتحدة بإطلاق تحذير واضح من مخاطر تعميق انقسام القضاء في البلاد. الملاحَظ أن قرارات الدائرة الدستورية لم تتوقف عند أحكام قانون تنظيم القضاء، بل قضت أيضاً بعدم دستورية قانون أقره البرلمان في 2020. ويقضي بإلغاء جميع القوانين والقرارات الصادرة عن المؤتمر الوطني بعد انتهاء ولايته.

وبرز خلاف داخل مجلس النواب نفسه بعدما انتقد زايد هدية، رئيس لجنة متابعة الأجهزة الرقابية، رئيس البرلمان عقيلة صالح. جاء ذلك على خلفية تخصيص ميزانية للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات بقيمة 210 ملايين دينار ليبي.

أزمات داخلية وتحديات انتخابية في ليبيا

واشترط هدية أن يتم الصرف تحت إشرافه المباشر. ورأى أن هذا الإجراء يتجاوز التشريعات النافذة والقانون المالي للدولة. كما أثار تساؤلات حول جدية الدعوات لإجراء الانتخابات. وحذر البرلماني الليبي من أن توقيت القرار، في ظل الانقسام القائم داخل المفوضية ذاتها، يجعل تنفيذ الاستحقاق الانتخابي أمراً بالغ الصعوبة.

وأشار إلى أن غياب التوافق بين المؤسسات الرسمية من شأنه تعقيد المشهد الانتخابي. على صعيد آخر، عقدت المحكمة الجنائية الدولية الجلسة الإجرائية الأولى في قضية المتهم الليبي خالد الهيشري المحتجز لدى المحكمة.

مثل المتهم أمام المحكمة بعد أكثر من سبعة أشهر على اعتقاله من السلطات الألمانية، إثر إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه. وفي سياق موازٍ، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية شروعها في خطوات عملية لتأسيس شركة قابضة متخصصة في قطاع الطيران ضمن خطة لتطوير النقل الجوي.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية