زيادة الثقة الامريكية بنزع سلاح حماس وسط تشكيك اسرائيلي
رفعت اسرائيل شعار نزع سلاح حركة حماس كعنوان لتطبيق المرحلة الثانية في قطاع غزة بعد استعادة آخر جثمان لمحتجزيها. واعتبرت أن هذا يأتي قبل إعادة الإعمار وقبل أي قضية أخرى مستقبلية.
قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة في الكنيست بعد استعادة جثمان ران غويلي آخر إسرائيلي كان في غزة: المرحلة التالية ليست إعادة الإعمار، بل هي نزع سلاح حماس ونزع السلاح من قطاع غزة. وأضاف أن من مصلحة اسرائيل المضي قدماً في هذه المرحلة وعدم تأخيرها، مشيراً إلى أن ذلك سيحدث بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة، لكنه سيحدث.
ولاحقاً، انتقد نتنياهو وسائل الإعلام واعتبرها سلبية. وقال إنه كانت هناك شكوك في قدرة اسرائيل على إعادة جميع الرهائن، مضيفاً: دائماً تشككون، دائماً تنتقدون. يجب أن تتحلوا بقليل من الإيمان. نحن جادون في ذلك ولدينا مهام أخرى: نزع سلاح حماس ونزع السلاح من غزة.
التحديات في نزع السلاح
جاءت تصريحات نتنياهو مع إطلاق المرحلة الثانية في قطاع غزة، التي يجب أن تشمل فتح معبر رفح وإعادة إعمار القطاع إلى جانب نزع سلاح حماس. وكتب الصحافي إيتمار إيشنر في صحيفة يديعوت أحرونوت أن المفتاح الأهم لاستمرار تنفيذ الخطة في المرحلة الثانية هو نزع سلاح حماس ونزع سلاح قطاع غزة.
أضاف إيشنر أن هناك شكوك في استعداد حماس لنزع سلاحها، حيث يخشى البعض من أن تمارس تضليلاً بشأن نزع السلاح. وتابع أن اسرائيل ستراقب عن كثب لتفهم ما إذا كان نزع السلاح سيتم فعلاً.
كانت اسرائيل قد أعطت الأميركيين والوسطاء مهلة شهرين لنزع سلاح حماس، أو أنها ستقوم بالمهمة بنفسها. وكرر وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر مواقف نتنياهو، مشيراً إلى أن اسرائيل تدعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، لكن تحقيق ذلك يتطلب نزع سلاح حماس وتجريد القطاع من السلاح.
خطة نزع السلاح الأمريكية
في إدارة ترمب، يعتقد البعض أن المسألة ممكنة، وأن هذه المرة ستكون مختلفة. ونقلت وسائل إعلام عن مسؤول أميركي قوله إن ترمب يؤيد تماماً تصريحات نتنياهو التي تؤكد على أن إعادة إعمار غزة لن تكون ممكنة إلا بنزع سلاح حماس. وأضاف أن عملية نزع سلاح حماس ستترافق مع نوع معين من العفو عن عناصرها.
تابع المسؤول أنه إذا قررت حماس المماطلة، فسيتخذ الرئيس ترمب خطوات أخرى، مشيراً إلى أن هناك اتفاقاً يبدو أن الجميع ينوي الالتزام به. وأكد أن من المستحيل معرفة ما سيحدث حتى يحدث، لكن هناك احتمالاً معقولاً أن تنجح قضية نزع السلاح إذا تم نزع السلاح بالتراضي.
قال ترمب نفسه إنه يجب نزع سلاح حماس كما وعدت. وأشار موقع تايمز أوف إسرائيل إلى أن دول الشرق الأوسط تضغط على حماس لتسليم أسلحتها، حيث ينقل الوسطاء ضغوطاً من أجل تسليم الأسلحة تدريجياً، وهو إطار تعارضه اسرائيل.
التعاون الدولي في نزع السلاح
أكد مسؤول أميركي أن واشنطن تعمل على برنامج نزع سلاح مع اسرائيل والوسطاء الآخرين لوقف إطلاق النار في غزة، وأنه من المأمول أن يتم الإعلان عن ذلك في الأسابيع المقبلة. هذا التعاون بين الدول يهدف إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي من خلال تفكيك الجماعات المسلحة في المنطقة.
تتزايد التحديات أمام نجاح خطة نزع السلاح بينما تتواصل الضغوط الدولية. يتوقع المراقبون أن تستمر المفاوضات حول كيفية تنفيذ هذا الإجراء وتنسيق الجهود بين الأطراف المختلفة.
مع استمرار هذه الديناميكيات، يبقى الوضع في غزة تحت المراقبة، حيث تتجه الانظار نحو كيفية استجابة حماس لهذه الضغوط.







