السعودية تجدد التزامها بدعم مجلس السلام في غزة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي
جدَّدت السعودية التزامها بدعم مهمة «مجلس السلام» في غزة بوصفه هيئةً انتقاليةً لإنهاء النزاع في القطاع وإعادة التعمير. وأوضح المجلس أن هذا الدعم يُمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها، وذلك إثر متابعة مجلس الوزراء التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأضاف المجلس خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في الرياض، أنه أشاد بمضامين مشاركة وفد السعودية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس. وأبرزت هذه المشاركة التقدم في مستهدفات «رؤية السعودية 2030» والمبادرات النوعية الداعمة لتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.
كشفت المملكة عن حرصها على تحفيز الابتكار من خلال تعزيز الحوار الدولي والعمل متعدد الأطراف، مما يسهم في ترسيخ الاستقرار والازدهار عالمياً. وتعتبر هذه الجهود جزءاً من مساعي السعودية لتعزيز مكانتها الاقتصادية على الساحة الدولية.
السعودية تستضيف المنتدى الاقتصادي العالمي
وأطلع ولي العهد السعودي مجلس الوزراء في بداية الجلسة على مضمون الرسالة التي تلقاها من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والتي تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. ورحَّب المجلس باستضافة السعودية للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، المقرر عقده يومي 22 و23 أبريل المقبل.
وأشار المجلس إلى أن هذا الاجتماع يأتي ترسيخاً لمكانة السعودية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة. وثمّن المجلس رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للنسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقدة في الرياض.
وبيَّن سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي عقب الجلسة أن المجلس نوّه بتدشين «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» خطته لعام 2026، والتي تشمل 422 مشروعاً إنسانياً في مختلف أنحاء العالم، مما يعكس ريادة المملكة دولياً في هذا المجال ويجسد نهجها الراسخ في تقديم العون والمساعدة للمتضررين.
خطوات متسارعة في برنامج الإسكان السعودي
في الشأن المحلي، استعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير حول المشاريع والبرامج المنجزة والجاري تنفيذها ضمن مسيرة التنمية الشاملة في مختلف مناطق المملكة. وأكد المجلس أن برنامج الإسكان حقق خطوات متسارعة في رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 66.2 في المائة بنهاية عام 2025، حيث وصل عدد المستفيدين من الدعم السكني إلى أكثر من مليون مستفيد.
وأضاف المجلس أن اختيار أكثر من 700 شركة عالمية السعودية مقراً إقليمياً لها يجسد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية، مما يعكس جاذبية الاقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة. كما عدّ افتتاح التوسعة الجديدة لمطار الملك خالد الدولي في الرياض وتدشين مطار الجوف الدولي رافدين مهمين لتوسيع الربط الجوي.
وأوضح المجلس أن هذه الخطوات تأتي ضمن تنفيذ برنامج الطيران المدني المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية وفق «رؤية المملكة 2030». ويعكس ذلك التزام المملكة بتطوير البنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.
قرارات جديدة لتعزيز التعاون الدولي
اطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك الموضوعات المشتركة مع مجلس الشورى. كما استعرض ما انتهت إليه مجالس الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء في شأن الموضوعات المطروحة.
وأصدر المجلس عدداً من القرارات تضمنت تفويض وزير الطاقة - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع اتفاقية حكومية بين حكومتي السعودية وتركيا بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة. كما تم تفويض وزير الداخلية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني.
كذلك، فوَّض المجلس وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الترينيدادي والتوباغي بشأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتي السعودية وترينيداد وتوباغو. ووافق المجلس على مشاريع مذكرة تفاهم مع عدة دول في مجالات متنوعة، مما يعكس التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي.







