الفاعوري يكتب: رسالة إلى أمهاتنا… في مواجهة آفة المخدرات
كتب: محمد عبدالحليم الفاعوري
عندما تلاحظ الأم على ابنها تغيّرًا في السلوك، أو انعزالًا مفاجئًا، أو تصرّفات غير معتادة، فهذه ليست أمورًا عابرة يمكن تجاهلها. كثيرًا ما تكون هذه الإشارات الأولى لوقوع الشاب في دائرة آفة المخدرات، حيث يبدأ الخطر صغيرًا ثم يتسع بصمت.
أمهاتنا العزيزات، إن تجّار المخدرات وأصحاب السوء لا يطرقون الأبواب بعنف، بل يتسللون بأساليب ناعمة وخادعة، مستغلين ضعف اللحظة، أو الفضول، أو رفقة السوء. وهم موجودون للأسف في محيط أبنائنا اليومي: في المدارس، الجامعات، الشوارع، وحتى عبر وسائل التواصل.
لقد فقدنا شبابًا في عمر الزهور بسبب هذه الآفة، لا لضعف فيهم، بل لقسوة من لا يهمهم سوى المال، ولو كان الثمن مستقبل إنسان وأسرة ووطن.
والأخطر أن الصمت، أو الخوف من “كلام الناس”، أو الاعتماد على حسن النية وحده، قد يمنح الخطر وقتًا أطول ليترسخ.
التدخل المبكر ليس قسوة، بل إنقاذ.
وطلب المساعدة ليس فضيحة، بل وعي وشجاعة ومسؤولية.
وفي أردننا العزيز، توجد مراكز علاج وتأهيل، ومختصون على أعلى مستوى من الكفاءة، يعملون بإنسانية وسرية، هدفهم حماية الشاب وإعادته للحياة، لا إدانته أو كسره.
حمى الله شباب الوطن من آفة المخدرات،
وحفظ أمهاتنا خط الدفاع الأول، وضمير الأمان لأبنائهن.
* محمد عبدالحليم الفاعوري/ رئيس الهيئات الشبابية في عين الباشا .







