غموض مصير البرلماني المصري المعارض مصطفى النجار بعد أنباء عن مقتله
تزايدت حالة الغموض التي تكتنف مصير السياسي المصري المعارض وعضو مجلس النواب السابق مصطفى النجار. وقد تداولت أنباء عبر إعلامي تشير إلى مقتله أثناء محاولته الفرار إلى السودان لتفادي تنفيذ حكم قضائي صدر ضده منذ نحو 8 سنوات.
النجار هو طبيب أسنان من مواليد عام 1970. وكان من أبرز نشطاء أحداث 25 يناير عام 2011. وقد انتخب نائباً في أول برلمان بعد تلك الأحداث، قبل أن يؤسس حزب العدل عام 2013. غير أنه تعرض لملاحقة قضائية بعد 30 يونيو 2013، وصدر ضده حكم غيابي بالسجن في قضية إهانة القضاء، ومنذ ذلك الحين اختفى تماماً عن الأنظار.
ومع استمرار مطالبات أسرته بالكشف عن مصيره، أعلنت الهيئة العامة للاستعلامات في بيان رسمي قبل 8 سنوات عدم صحة ما تردد بشأن اختفاء النجار قسرياً أو احتجازه لدى أي جهة أمنية.
معلومات جديدة حول مصير النجار
الجديد في الجدل الحالي جاء على خلفية حديث الإعلامي محمد الباز في برنامجه عن أن النجار - وفق معلومات تلقاها - لقي حتفه على الحدود مع السودان أثناء محاولة هروبه. موضحاً أنه قضى سنوات طويلة مختبئاً في الصحراء مع مجموعة من المهربين قبل وفاته هناك.
ولم تصدر السلطات المصرية أي تعليق رسمي حول هذا الجدل، لكن الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، هاني إبراهيم، اعتبر ما جرى تداوله بشأن النجار لا يستند إلى أي تأكيدات رسمية أو دلائل مادية يمكن التحقق منها. وقال إن هذه الأنباء تبقى في دائرة المزاعم التي يستحيل إثباتها ما لم تصرح بها مؤسسات الدولة الرسمية.
أعاد إبراهيم التذكير ببيان هيئة الاستعلامات الذي أكد أن السلطات المصرية لا تعرف مكان النجار. وأضاف أن تصريح الباز يبقى غير مسؤول وعلى عهدة صاحبه.
ردود أفعال على الأنباء المتداولة
أثار حديث الباز جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، واهتماماً بمعرفة مصير النجار، الذي طالبت أسرته بالكشف العلني عن مصدر معلومات الباز. وقد اعتبرت الأسرة في منشور عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن المعلومات تتعارض مع البيانات الرسمية التي أكدت عدم معرفة الدولة بمصيره.
جاء في المنشور أنه لا يوجد تحقيق رسمي أو جثمان أو محضر رسمي أو دليل مادي يدعم هذه الادعاءات؛ ودعت الأسرة إلى إعلان الحقيقة بشفافية.
وصدر على النجار حكم غيابي بالسجن 3 سنوات في 30 ديسمبر 2017 في القضية المعروفة إعلامياً بإهانة القضاء. ولا يعتقد مراقبون أن الدولة المصرية يمكن أن تعادي شخصاً بعينه، وهي رؤية أكدها الخبير الأمني إيهاب يوسف.
مطالبات بالكشف عن الحقيقة
قال يوسف إن احتمال هروب النجار ووفاته على الحدود يبقى قائماً باعتباره سلوكاً خارج القانون، لكنه شدد على أن المطلوب هو توضيح رسمي جديد وقاطع للصورة للرأي العام. وكان آخر ظهور معروف للنجار في 27 سبتمبر 2018 بمحافظة أسوان، وفقاً لزوجته التي قالت إن آخر اتصال هاتفي بينها وبينه كان في اليوم التالي.
بدوره، قال كمال أبو عيطة، عضو لجنة العفو الرئاسي عن المسجونين، إن اسم النجار كان مدرجاً ضمن قوائم سابقة بالمطالبات، لكن اللجنة لم تتلقَّ رداً رسمياً على طلبها.
أما المحامي والناشط الحقوقي خالد علي، فقد أكد أن مثل هذه القضايا يجب التعامل معها على أساس فرضية حياة الشخص المفقود حتى تقديم دليل قاطع على عكس ذلك.







