واشنطن تدعم دمشق للسيطرة على السويداء في جنوب سوريا
نقلت الهيئة العامة للبث الإسرائيلي عن مسؤول سوري قوله إن دمشق تعمل بدعم أميركي للسيطرة على جبل العرب الذي يضم أغلبية درزية في جنوب سوريا. كما حدث في الشمال الشرقي مع المناطق ذات الحضور الكردي.
وأضاف المسؤول أن الدعم الأميركي مشروط بعدم المساس بالأمن القومي الإسرائيلي، مشيرا إلى أن تل أبيب لا تشعر بالارتياح إزاء هذا الدعم. جاء ذلك في تقرير تلفزيوني إسرائيلي، حيث أكد المسؤول السوري المهتم بالشأن العسكري أن الحكومة السورية تتصرف بثقة في الآونة الأخيرة، مما يدل على وجود تنسيق ودعم من الولايات المتحدة.
يمكن القول بناء على ذلك إن الولايات المتحدة تدعم تحركات الرئيس السوري أحمد الشرع للسيطرة على جبل الدروز. وأشار المسؤول إلى أن الحكومة السورية لم تتخذ قرارا بعد بشأن إعادة دخول السويداء، موضحا أن هذا سيحدث عاجلا أم آجلا، ونأمل أن يتم ذلك من خلال الحوار والتفاهم.
مفاوضات أمنية تتضمن شروطا إسرائيلية
ذكرت القناة الإسرائيلية الرسمية كان 11 أن إسرائيل أوضحت خلال المفاوضات مع سوريا ضرورة أن تتضمن التفاهمات الأمنية بندا يتيح لها ممرّا لتقديم الدعم المباشر لأهل السويداء من الدروز. واعتبرت هذا الشرط أساسيا لحماية مصالحها الاستراتيجية، وقد أخذ الأميركيون هذا البند في الاعتبار.
على الرغم من ذلك، فإن الانطباع في تل أبيب هو أن الولايات المتحدة لا تقبل الموقف الإسرائيلي كما هو، بل تقلصه إلى الحد الأدنى. وعملية تقديم الدعم لإسرائيل تعتمد على تعرض الدروز لاعتداءات مباشرة، حيث يؤيد الأميركيون مطلب إسرائيل بعدم السماح بارتكاب مجازر أخرى ضد الدروز.
من جهة أخرى، أكدت صحيفة جيروزاليم بوست أن هناك مخاوف جدية لدى سكان السويداء من دخول الجيش، حيث لا ينسون ما حدث في يوليو الماضي عندما قُتل 2500 شخص على يد فصائل مدعومة من الدولة.
استعدادات عسكرية لتوسيع الضربات في سوريا
جاء هذا التصريح عبر كان، رغم أن محافظة السويداء تشهد منذ عدة أسابيع حالة من الهدوء النسبي. وفي هذا السياق، صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقا بأنهم ملتزمون بالحفاظ على جنوب غربي سوريا منطقة منزوعة السلاح، ولا يسمحون بتحولها إلى لبنان ثانٍ.
وأضاف نتنياهو أنهم يعملون حاليا بعمليات مكثفة، معربا عن أمله في عدم الاضطرار إلى المزيد من التصعيد، وذلك يعتمد على تصرفات دمشق. في الأثناء، زعمت شبكة i24NEWS عن مصدر مقرب من الرئيس السوري أحمد الشرع أنه من المتوقع عقد اجتماع بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أميركية في باريس.
سيتناول الاجتماع المحتمل مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة في المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل، في حين أن جولات سابقة من المحادثات لم تسفر عن اتفاق أمني يهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة الحدودية.







