اجتماع مرتقب بين رئيس لبنان وقيادة حزب الله لفتح قنوات التواصل

{title}
أخبار الأردن -

اعترف خصوم رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري بأهمية دوره في احتواء التصعيد الذي سيطر على علاقة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بحزب الله. وأوضح أن بري يسعى لإعادة فتح قنوات التواصل من خلال الموفد الرئاسي العميد آندريه رحال، الذي بادر إلى الاتصال بالفريق المكلف ملف الحوار الذي يقوده رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، تمهيدا للقاء يُعقد في الساعات المقبلة.

وأضاف مصدر بارز في الثنائي الشيعي أن رئيس البرلمان نبيه بري، وبعد انتهاء لقائه الرئيس عون يوم الجمعة الماضي، كلّف معاونه السياسي النائب علي حسن خليل الاتصال بقيادة حزب الله لإطلاعها على أجواء اجتماعه بعون، الذي أبدى كل استعداد لمعاودة الحوار. وتم تكليف العميد رحال لهذا الغرض.

تجاوب حزب الله

كشفت المصادر أن قيادة الحزب تجاوبت مع رغبة بري في معاودة التواصل مع عون عبر موفده الرئاسي العميد رحال، على قاعدة ضرورة احتواء التصعيد بوقف الحملات التي استهدفت عون من جانب الحزب. وأشارت إلى أن اللقاء بين عون وبري في القصر الرئاسي تناول الاستعدادات اللوجيستية والإدارية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وتم التأكيد على إنجازها رغم الشائعات المحيطة بالتمديد.

وأفاد المصدر بأن عون وبري جددا تمسكهما بلجنة الميكانيزم ودورها في تطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، مؤكدين أهمية الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لإلزامها بإجراء خطوة مماثلة لانتشار الجيش في جنوب الليطاني وانسحاب حزب الله منه.

دور بري في الاستقرار

وأشار المصدر إلى أن تدخل بري لإطفاء الحريق السياسي الذي اندلع بين عون وحزب الله حظي باهتمام وترحيب كبيرين، لأنه ساهم في استيعاب التوتر وقطع الطريق على أي انقطاع في الحوار. وأوضح أن سياسة بري تعتمد على ضبط إيقاع الحزب ومنعه من الانجرار إلى مواقف لا تخدم الاستقرار.

ورأى المصدر أن بري لا يزال يشكل ضرورة للبلاد، ليس فقط للحفاظ على التوازن داخل الطائفة الشيعية، ولكن أيضا لدوره في التوصل إلى تسوية وسط الإرباك السائد داخل الحزب. وأكد أن التحالف بين حركة أمل وحزب الله سيستمر، حتى لو كانت هناك تباينات في المواقف.

الاهتمام الدولي بالحوار

وأكد المصدر أن بري يتمتع باهتمام دولي وعربي، حيث يصر الموفدون على التواصل معه نظرا لأهمية دوره في تليين مواقف الحزب. وأوضح أن مجرد تفويض الحزب لبري يعني أنه قرر وضع سلاحه على الطاولة للتفاوض، مما يمهد الطريق لبحث مصير هذا السلاح.

وكشف المصدر أن الحزب بحاجة إلى طمأنة على مستقبله، وهذا يتطلب منه المضي في الحوار مع عون بتشجيع من بري. وأشار إلى أن تعزيز الثقة يتطلب تبني الحزب لخطاب القسم والبيان الوزاري.

التحديات التي تواجه حزب الله

طرح المصدر تساؤلات حول استمرار الحزب في إطلاق التهديدات واستخدام تعابير غير معتادة في الخطاب السياسي، مشيرا إلى ضرورة توجيه خطاب داخلي يتسم بالانفتاح. وأكد أن هذه المرحلة تتطلب من الحزب مراجعة حساباته بشأن سلاحه وعلاقته بالدولة.

سأل المصدر: هل يعتزم قاسم، الأمين العام للحزب، الانفتاح على بري كصمام أمان للحفاظ على التوازن داخل الطائفة الشيعية، خاصة أن عون ليس في وارد اتخاذ مواقف متطابقة مع الحزب؟

استنتاجات حول المستقبل

ختاماً، يبقى من المهم أن يدرك الحزب أن الحفاظ على وجوده السياسي ليس مرهونا بسلاحه فقط، بل يتطلب التفاعل الإيجابي مع الظروف السياسية الجديدة. كما أن هناك حاجة ملحة لتطوير خطاب سياسي يتناسب مع المستجدات، بدلاً من الاعتماد على الماضي وسياقات كانت سائدة في السابق.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية