مشاورات سياسية موسعة في الجزائر حول قانون الاحزاب

{title}
أخبار الأردن -

بدأت لجنة الشؤون القانونية والادارية والحريات في البرلمان الجزائري الاستماع الى آراء ومقترحات الاحزاب السياسية غير الممثلة في المؤسسة التشريعية بشأن مشروع قانون جديد للأحزاب السياسية. وذلك في اطار سلسلة جلسات مخصصة لدراسة النص واثراءه قبل عرضه للمناقشة والمصادقة.

وعلى غرار جبهة القوى الاشتراكية (أقدم أحزاب المعارضة) وحزب العمال، غير الممثلين في المجلس الشعبي الوطني، سيشارك التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية يوم الخميس المقبل في اشغال جلسة الاستماع التي تنظمها لجنة الشؤون القانونية والادارية والحريات في المجلس الشعبي الوطني. المخصصة لدراسة مشروع القانون المتعلق بالاحزاب السياسية.

وتأتي مشاركة التجمع في سياق توسيع المشاورات البرلمانية لتشمل تشكيلات سياسية غير ممثلة في المجلس، وذلك عقب الانتقادات التي عبرت عنها احزاب عدة عدّت نفسها مهمشة خلال المراحل الاولى من التشاور. الذي اقتصر في البداية على احزاب الغالبية الرئاسية المهيمنة على البرلمان وهي: جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة البناء الوطني وجبهة المستقبل.

التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية يتحدث عن مستقبل التعددية

وأوضح التجمع في بيان له ان جلسة الاستماع تتعلق بنص يعده مرتبطا مباشرة بمستقبل التعددية السياسية والحريات الديمقراطية في الجزائر. وذكر في هذا الاطار بأنه سبق له ان قدم ملاحظاته وتحفظاته واقتراحاته بشأن مشروع القانون الى وزارة الداخلية استجابة لطلب من رئاسة الجمهورية. وسيمثل الحزب في هذه الجلسة قياديان منه وفق البيان، مؤكدا ان الهدف من مشاركته في الاستشارة هو الدفاع عن اطار قانوني يضمن حياة سياسية حرة وعادلة قائمة على احترام الحريات ودولة القانون.

وتندرج هذه الجلسة ضمن قرار لجنة الشؤون القانونية والادارية والحريات توسيع دائرة المشاورات بشأن مشروع القانون العضوي المتعلق بالاحزاب السياسية. فبعد ان كانت المشاورات مقتصرة على الاحزاب الممثلة في البرلمان، شملت الان احزابا غير ممثلة، ليرتفع عدد المسؤولين السياسيين المعنيين بالاستماع الى 17 مسؤولا. وأبرزت جلسات الاستماع الاولى، وفق تصريحات مسؤولين حزبيين، محاور عدة للنقاش، من بينها تمويل الاحزاب واستقلاليتها التنظيمية ودورها في تقييم السياسات العمومية.

مشاورات موسعة لتشمل تشكيلات سياسية جديدة

كما شدد ممثلو جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي على ضرورة تليين بعض الاحكام؛ بما يراعي التنوع الايديولوجي والبرامجي للأحزاب. مع ضمان اطار قانوني أعلى فعالية. كما تناولت النقاشات قضايا الدعم المالي للأحزاب، لا سيما في مجالات التكوين وتأطير المناضلين، والتمييز بين النشاط الحزبي والعمل الجمعوي. اضافة الى مسائل مشاركة الشباب وتمثيل المرأة وإمكانية وصول الاحزاب الى الفضاء الاعلامي.

وصرح رئيس لجنة الشؤون القانونية والادارية والحريات البرلمانية، عبد القادر تومي، لوسائل اعلام بأن مشروع القانون يشكل احدى ركائز تعزيز التعددية السياسية والممارسة الديمقراطية. مشيرا الى ان جلسات الاستماع للأحزاب تهدف الى اثراء النص وبلورة اوسع توافق ممكن قبل عرضه على النواب.

ومن المرتقب الا تتوقف اشغال اللجنة عند هذه السلسلة من جلسات الاستماع، اذ تعتزم بدءا من الاسبوع المقبل مواصلة وتوسيع مشاوراتها لتشمل تشكيلات سياسية اخرى منها جبهة العدالة والتنمية وحزب صوت الشعب وجبهة الجزائر الجديدة، الى جانب احزاب اخرى غير ممثلة في البرلمان؛ بهدف اثراء مشروع القانون ودمج طيف اوسع من الحساسيات السياسية قبل عرضه النهائي على النواب.

مشاركة التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية وتأثيرها

وتندرج مشاركة التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية في هذه الاشغال ضمن مرحلة تشاور موسعة، يُنتظر ان يكون لها تأثير على اعادة صياغة الاطار القانوني للنشاط الحزبي. في انتظار مدى ادراج المقترحات المقدمة، لا سيما تلك المتعلقة بضمانات التعددية والحريات السياسية، في الصيغة النهائية لمشروع القانوني.

وكانت رئاسة الجمهورية قد جمعت السبت غالبية الاحزاب الكبيرة، حيث عرضت على قادتها 10 مقترحات تخص مراجعة تقنية للدستور. مؤكدة انها لا تتعلق بمدة او عدد العهدات الرئاسية، خلافا لما روج له في وسائل التواصل الاجتماعي.

وتشمل التعديلات المقترحة رئاسة الجمهورية وغرفتي البرلمان والمجلس الاعلى للقضاء والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. ومن أبرز المقترحات اشتراط مستوى تعليمي للترشح لرئاسة الجمهورية، وتنظيم مراسم اداء اليمين الدستورية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية