جهود سعودية لتعزيز الاستقرار والخدمات الأساسية في اليمن

{title}
أخبار الأردن -

تواصل السعودية ترسيخ حضورها الفاعل في دعم الاستقرار وتحسين الخدمات الأساسية في اليمن، حيث تمتد جهودها من العاصمة المؤقتة عدن إلى مختلف المحافظات. وأكدت سلسلة التحركات الحكومية والإنسانية الأخيرة على مقاربة شاملة تتجاوز المعالجات المؤقتة، مما يعكس رؤية سعودية بعيدة المدى تهدف إلى بناء أسس التعافي المستدام.

في هذا الإطار، بحث وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، مع مدير مكتب "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن"، أحمد مدخلي، سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم حزمة من المشروعات التنموية والخدمية. الاجتماع، الذي حضره وكلاء المحافظة، تمحور حول ملفات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

من بين تلك المشروعات، تمثل مشروع الطريق البحرية شريانًا استراتيجيًا يُعزز الحركة الاقتصادية والسياحية في المدينة. كما تم مناقشة الحلول الفنية لمشكلة جسر البريقة، أحد أبرز التحديات الخدمية المزمنة، وتم التأكيد على رفع الدراسات الأولية للمشروعات إلى "البرنامج السعودي"، مما يعكس الانضباط المؤسسي والتخطيط المشترك.

تطوير البنية التحتية والخدمات

لم يقتصر النقاش على الطرق، بل امتد إلى دعم مشروعات مطار عدن وتوفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء. وأكد محافظ عدن حرص قيادة السلطة المحلية على تذليل الصعوبات أمام تنفيذ المشروعات، مثمّناً الدور الفاعل لـ"البرنامج السعودي" في دعم البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات.

من جانبهم، شدد ممثلو "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن" على استمرار الدعم وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية في عدن وبقية المحافظات المحررة.

في قطاع الطاقة، أعادت "المؤسسة العامة للكهرباء" في عدن تشغيل عدد من محطات التوليد التي كانت متوقفة، لتعويض الفاقد الناتج عن الإيقاف المفاجئ لمحطتَي الطاقة الشمسية. جاء هذا التحسن عقب تدخل عاجل من السعودية تمثل في توفير دفعة وقود إسعافية.

تحسين خدمات الكهرباء

أكدت "المؤسسة العامة للكهرباء" أن الدعم السعودي لا يقتصر على الحلول الإسعافية، بل يمتد إلى ترتيبات استراتيجية طويلة الأمد، حيث سيبدأ نقل وقود الديزل والمازوت من شركة (بترو مسيلة) بموجب الاتفاقية الموقعة. وتُعد هذه الخطوة ضمانة لتأمين كميات وقود كافية لتشغيل محطات الكهرباء.

وفي ذات السياق، حمّلت وزارة الكهرباء والطاقة الشركة الإماراتية مسؤولية الإرباك الذي أصاب منظومة التوليد، مطالبة بإعادة تشغيل المحطات الشمسية فوراً والتزام التنسيق المؤسسي.

على صعيد آخر، وصلت إلى محافظة أرخبيل سقطرى أولى دفعات منحة المشتقات النفطية المقدمة عبر "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن"، والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مديريات المحافظة.

منحة المشتقات النفطية في سقطرى

تأتي هذه المنحة ضمن حزمة دعم أعلنت عنها المملكة بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، تشمل 28 مشروعًا ومبادرة تنموية، دعمًا للتعافي الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية. تغطي المنحة الحالية نحو 339 مليون لتر من الديزل والمازوت.

كما تأتي هذه الجهود امتدادًا لسلسلة منح سعودية سابقة، مما يعكس التزامًا ثابتًا بدعم استقرار قطاع الكهرباء في اليمن. وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية بعيدًا عن الحلول الظرفية.

إلى جانب البعد التنموي، يبرز الدور الإنساني السعودي بوصفه ركيزة مكملة لمسار التعافي؛ فقد دُشّن في منفذ الوديعة البري بمحافظة حضرموت "مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا" بتمويل من "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية".

دعم إنساني وطبي

يهدف المشروع إلى تعزيز الإجراءات الصحية والوقائية، وضمان سلامة المسافرين، وتقديم الرعاية الصحية الأولية للعاملين في المنفذ. كما واصل "مركز الملك سلمان" تنفيذ "مشروع الإمداد المائي والإصحاح البيئي" في مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة.

وأكدت العيادات الطبية المتنقلة تقديم خدماتها العلاجية لمئات المستفيدين في مديرية عبس بمحافظة حجة، مشمولة مكافحة الأمراض الوبائية والحالات الطارئة، مما يعكس حساسية عالية للاحتياجات اليومية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية