فتح معبر رفح بعد 20 شهرا من الاغلاق وامال جديدة للفلسطينيين
تتواصل الترقبات لقرار فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني بعد نحو 20 شهرا من إغلاقه من قبل الجيش الإسرائيلي. جاء ذلك عشية اجتماع لحكومة بنيامين نتنياهو لبحث إمكانية فتح المعبر. حيث أعلن رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، أنه سيتم فتح المعبر هذا الأسبوع.
يعوّل الفلسطينيون على إعادة فتح المعبر لدخولهم وخروجهم بانتظام كما كان الحال قبل حرب 7 أكتوبر 2023. وقد اعتبر خبير أن قرار فتح المعبر يمثل كسر لأكبر عقبة في مسار حل أزمة غزة حتى الآن. وأوضح أن فتح المعبر من الجانب الفلسطيني قد يتم بضغوط أميركية على إسرائيل، وذلك للحفاظ على مصداقية الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إعلان "مجلس السلام".
رفض نتنياهو فتح المعبر أكثر من مرة، حيث ربط الفتح بتسلم آخر رفات إسرائيلية لدى "حماس". وفي هذا السياق، كشفت وزارة الخارجية القطرية، على لسان المتحدث ماجد الأنصاري، أنهم يرفضون الابتزاز السياسي، ويعملون على التواصل مع الشركاء للوصول إلى تفاهمات لفتح المعبر.
تطورات جديدة حول معبر رفح
في سياق متصل، أفادت الولايات المتحدة بأنه تم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التي من المتوقع أن تسحب إسرائيل بموجبها قوات أخرى من غزة، وأن تتخلى "حماس" عن إدارة القطاع. ومنذ إطلاق "مجلس السلام" في دافوس، بدأت تتشكل متغيرات جديدة في ملف معبر رفح.
ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، سيجتمعان مع نتنياهو في إسرائيل لبحث مسألة فتح المعبر وبدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة. وأشارت الصحيفة إلى أن الجانب الأميركي يطالب إسرائيل بفتح المعبر حتى قبل استعادة جثة ران غويلي.
في هذا السياق، أفادت "القناة 12" الإسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) سيركز في اجتماعه المقرر الأحد على ملف غزة، بما في ذلك بحث فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني. وقد أعلن علي شعث أنه سيتم إعادة فتح المعبر في الاتجاهين هذا الأسبوع.
عراقيل محتملة أمام فتح المعبر
أفادت تقارير إعلامية بأن هناك عراقيل محتملة قد تواجه فتح معبر رفح، حيث حسمت إسرائيل ملف تشغيل المعبر وقررت إنشاء معبر إضافي يحمل اسم "رفح 2". سيخضع هذا المعبر الجديد للفحص من قبل "الشاباك" وإجراء عملية تدقيق إسرائيلية متقدمة.
يعتقد السفير رخا أحمد حسن أن إسرائيل قد تضع عراقيل مسبقة، مثل إنشاء معبر موازٍ أو فرض قيود على أعداد الدخول والخروج. وأشار إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو قد تستمر في هذه المناورات بهدف الحفاظ على وجودها.
تشير المعلومات إلى أن تلك العراقيل لا تختلف كثيرًا عما شهدته حركة المعبر منذ سيطرة إسرائيل عليه في مايو 2024. وقد اندلع خلاف دبلوماسي حاد بين إسرائيل ومصر بعد إعلان الأولى نيتها فتح المعبر لإخراج الفلسطينيين من غزة.
أهمية معبر رفح للاقتصاد والأمن
يمثل معبر رفح شريانًا اقتصاديًا وأمنيًا بين مصر وقطاع غزة، حيث يسهل دخول المساعدات الإنسانية وخروج المسافرين. ومع ذلك، فقد سيطرت إسرائيل على الجانب الفلسطيني من المعبر في 7 مايو 2024، وأعلنت مصر عدم التنسيق مع إسرائيل بشأنه لعدم "شرعنة احتلاله".
يرى حسن أن العراقيل التي تواجه فتح المعبر تعود لعدم التزام إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق غزة المبرم في أكتوبر الماضي. ويأمل أن تسهم ضغوط واشنطن في تجاوز أي عراقيل إسرائيلية.
في النهاية، يبقى مصير فتح معبر رفح معلقًا بين الضغوط السياسية والدبلوماسية، حيث يترقب الفلسطينيون أي قرار قد يسهم في تحسين وضعهم الإنساني والاقتصادي.







