السوداني يقلل المخاوف من تدهور امن الحدود مع سوريا

{title}
أخبار الأردن -

سعى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى تبديد المخاوف من تدهور أمني محتمل على الحدود مع سوريا. وأكد السوداني جاهزية القوات العراقية واستقرار الأوضاع خلال زيارة أجراها إلى قاعدة عين الأسد الجوية في محافظة الأنبار غرب البلاد.

وتأتي الزيارة في وقت أثيرت فيه تساؤلات على المستويين الرسمي والشعبي حول احتمال تكرار سيناريو عام 2014. حيث اجتاح تنظيم داعش مساحات واسعة من العراق انطلاقاً من الأراضي السورية، مستفيداً من هشاشة الوضع الأمني آنذاك.

وأفاد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بأن السوداني اطلع خلال زيارته لقاعدة عين الأسد وقضاء القائم الحدودي على مستويات التأهب والتحركات الميدانية للتشكيلات العسكرية المنتشرة. كما تابع تمريناً جوياً شمل إقلاع أربع طائرات مقاتلة من طراز F-16 ضمن مهام استطلاع ومراقبة.

اجتماع امني مع القادة العسكريين

وترأس السوداني اجتماعاً أمنياً في مقر قيادة الفرقة السابعة المسؤولة عن الشريط الحدودي مع سوريا. وأكد خلال الاجتماع على أهمية مواصلة الجهود للحفاظ على أمن الحدود، مشدداً على الثقة في قدرات القوات المسلحة التي أسهمت في ترسيخ الاستقرار.

وجاءت الزيارة أيضاً بعد تداول أنباء عن انسحاب القوات الأميركية من قاعدة عين الأسد، والتي تعد من أكبر القواعد التي استخدمها التحالف الدولي في العراق. ويرى مراقبون أن ظهور رئيس الوزراء في القاعدة يحمل رسالة تأكيد على أن الملف بات شأناً عراقياً خالصاً، وأن البلاد تجاوزت مرحلة الاعتماد الأمني الخارجي.

في هذا السياق، قال الخبير الأمني سرمد البياتي إن زيارة السوداني تمثل رسالة واضحة بأن العراق لم يعد مهيأً لتكرار سيناريو 2014. مضيفاً أن الحدود العراقية – السورية مؤمنة بالكامل عبر تحصينات متعددة، ولا توجد مؤشرات على تهديد فعلي.

تناول موضوع داعش مع مسؤولين

وأشار مسؤول عراقي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أن الحديث عن هروب أعداد كبيرة من عناصر تنظيم داعش من سجون في سوريا مبالغ فيه. موضحاً أن الأرقام المتداولة لا ترقى إلى مستوى التهديد، فضلاً عن اختلاف الظروف الأمنية جذرياً عما كانت عليه قبل أكثر من عقد.

وأضاف المسؤول أن هناك تنسيقاً أمنياً قائماً بين بغداد ودمشق، نظراً لأن الجانبين يواجهان مخاطر مشتركة من بقايا التنظيم المتشدد. وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لمنع فرار عناصر تنظيم داعش من السجون في سوريا.

وشدد حسين على ضرورة وقف القتال هناك وتعزيز الاستقرار الإقليمي خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد. حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الأمنية في المنطقة، وأكد حسين أهمية العمل المشترك للحفاظ على الاستقرار واعتماد الحوار والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية