فيروس تنفسي يتسبب بارتفاع وفيات الأطفال في غزة

{title}
أخبار الأردن -

قالت الغزية يسرى الحجار (32 عاماً) إنها عانت كثيراً عندما تفاجأت بارتفاع كبير في درجة حرارة رضيعها نضال البالغ 5 أشهر. وأضافت أنها نقلته إلى عيادة مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة بعد تفاقم حالته. لم تُفلح الفحوصات الطبية الأولية التي أجراها الفريق الطبي للرضيع في تحديد الأسباب الدقيقة لمرضه، مما اضطرهم إلى البحث عن حلول بسيطة مثل المحلول وخافض الحرارة.

وأوضحت الحجار لـ«الشرق الأوسط» أنهم غادروا العيادة بحالة أفضل، لكن بعد أقل من يوم أعادوه إلى العيادة بسبب تدهور جديد. مشيرة إلى أنها حتى صباح الثلاثاء، مرت 5 أيام على مرض رضيعها، وما زالت تحاول بالطرق البدائية تبليل رأسه بالمياه الباردة وبعض الأدوية لخفض الحرارة ووقف القيء والهزلان، مع عدم قدرة الأطباء على تحديد الأسباب.

تشير التقارير إلى أن حالة الرضيع السابق ليست الوحيدة، حيث يعاني سكان قطاع غزة من انتشار واسع لأعراض مرضية متطابقة، خصوصاً بين كبار السن والأطفال، كما أكد مدير مجمع الشفاء الطبي محمد أبو سلمية.

انتشار الفيروس وارتفاع الوفيات

كشف أبو سلمية أن الوضع الصحي في غزة يشهد تدهوراً ملحوظاً، إذ يسجل بشكل شبه يومي حالات وفاة جديدة بسبب فيروس خطير وفتاك. موضحاً أن هذا الفيروس يتسبب في التهابات رئوية شديدة تؤدي إلى وقوع حالات وفاة في صفوف الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، وأيضاً بين الشباب.

أضاف أبو سلمية أن المنظومة الصحية في غزة لا تمتلك أدنى مقومات الفحوصات المخبرية اللازمة للكشف عن هذا الفيروس، مرجحاً أن يكون متحوراً جديداً من فيروس كورونا. وتوفيت الطفلة الرضيعة شذا أبو جراد (7 أشهر) بسبب البرد القارس ونقص أدوات الإيواء، مما رفع عدد الوفيات إلى نحو 10 في صفوف الأطفال.

كما أشار أبو سلمية إلى أن الأجواء الباردة الحالية قد ولدت نشاط الفيروس، مما تسبب في عدد كبير من الوفيات نتيجة الظروف القاسية التي يعيشها السكان في غزة بعد الحرب الإسرائيلية.

الظروف الإنسانية الصعبة

أكد أبو سلمية وجود رابط بين الحرب التي أدت إلى ضعف المناعة لدى سكان غزة، الذين تعرضوا لمجاعات عدة، إضافة إلى تلوث المياه. مبيناً أن كل ذلك يأتي في ظل نقص الأدوية والإمكانات اللازمة لمواجهة الحالة الصحية الراهنة.

وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنه في ظل انهيار النظام الصحي في غزة، تستمر في تقديم الرعاية الصحية الأولية لآلاف الأشخاص يومياً، لكن هناك نقص حاد في الأدوية. وأكدت الأونروا أن الظروف الشتوية القاسية تفاقم معاناة العائلات التي أنهكتها الحرب والنزوح المتكرر، داعيةً للسماح بإدخال المساعدات على نطاق واسع.

وحذر المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، من تزايد أعداد الوفيات، خصوصاً بين الأطفال، نتيجة موجة البرد الشديدة وتدهور الوضع الإنساني في القطاع. مشدداً على أن الأوضاع الصحية قاسية للغاية بالنسبة للأطفال الرضع والمرضى وكبار السن.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية