الأونروا تعرب عن قلقها من عمليات هدم إسرائيلية في القدس الشرقية

{title}
أخبار الأردن -

وصف المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عدنان أبو حسنة عمليات الهدم التي تنفذها إسرائيل في مقر الأونروا في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية بأنها "مستوى جديد من التحدي المتعمد للقانون الدولي".

وأكد أبو حسنة في حديثه أن إسرائيل ملتزمة، بحسب القانون الدولي، بالامتناع عن المساس بحصانة المباني التابعة للوكالة باعتبارها تابعة للأمم المتحدة. وبين أن الهدف من هذه الإجراءات هو طمس هوية اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما بدأته إسرائيل بإغلاق 6 مدارس، بالإضافة إلى إغلاق عيادات وقطاع الخدمات عن المنشآت الصحية.

وأشار أبو حسنة إلى أن إسرائيل تحاول بذلك إنهاء وتدمير أهم مقر للأمم المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى إنهاء الأونروا في القدس الشرقية على وجه الخصوص.

تصعيد إسرائيلي في عمليات الهدم

وتابع قائلاً: "التطور خطير ولم يكن متوقعاً، سيما وأنه المقر الأكثر حصانة في الشرق الأوسط". وهدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، منشآت داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح شمال القدس المحتلة.

مراسلة في القدس التي تواجدت في محيط المقر خلال هدمه تحدثت عن بدء جرافات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم بهدم منشآت داخل المقر. ونقلت كاميرا المملكة عملية هدم المنشآت التي تشمل مكاتب خارجية تقدم خدماتها للسكان هناك.

وأكدت مراسلة أن عملية الهدم تمت بإشراف وزير الأمن الإسرائيلي ايتمار بن غفير. وقالت إن بن غفير اقتحم مقر "الأونروا" في القدس ووصف عملية الهدم بالعيد واليوم التاريخي.

تحذيرات من تداعيات الهدم

وأشارت إلى أن عمليات هدم الاحتلال لمبان في مقر أونروا الرئيسي في القدس لا تزال مستمرة. كما أفادت مصادر محافظة القدس بأن قوة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات اقتحمت مقر الوكالة بعد محاصرة الشوارع المحيطة وتكثيف تواجدها العسكري في المنطقة، وشرعت بهدم منشآت داخل مجمع الوكالة.

وأشارت المصادر إلى رفع قوات الاحتلال العلم الإسرائيلي داخل مقر "الأونروا" بالتزامن مع تنفيذ عملية الهدم. واعتبرت محافظة القدس أن قيام آليات الاحتلال بهدم مكاتب متنقلة داخل مُجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة يشكّل تصعيدًا خطيرًا واستهدافًا مباشرًا لوكالة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية.

وجاء في بيان صادر عن المحافظة أن هذا الاعتداء جاء في سياق تصعيد ممنهج ضد الأونروا، عقب إبلاغ الوكالة بنيّة شركات المرافق وقف تزويد عدد من منشآتها في القدس الشرقية المحتلة بالكهرباء والمياه.

الأونروا تواجه تحديات متزايدة

وأكدت المحافظة أن هذا التصعيد سبقته أشهر من المضايقات والانتهاكات التي طالت الأونروا، وشملت هجمات حرق متعمد، ومظاهرات تحريض وترهيب، وحملة تضليل إعلامي واسعة. إلى جانب تشريعات مناهضة للأونروا أقرها الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك واضح لالتزاماته الدولية.

وشددت محافظة القدس على أن هذه الإجراءات شكّلت استهدافًا مباشرًا لوكالة إنسانية أممية تحظى بإجماع دولي على دورها الحيوي وغير القابل للاستبدال، وتخدم نحو 192 ألف لاجئ فلسطيني في المحافظة.

واعتبرت أن هذه التدابير تعيق تنفيذ الولاية الممنوحة للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعياتها، في إطار سعيه المستمر لشطب قضية اللاجئين وحقهم الأصيل في العودة وفقا لقرارات الشرعية الدولية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية