حصيلة قتلى الاحتجاجات في ايران تتجاوز 5000 مع دعوات لمحاكمات سريعة
قال نائب إيراني بارز إن الجهات المعنية تعمل على إعداد الحصيلة النهائية لعدد القتلى. في وقت شدد القضاء على ضرورة تسريع محاكمة معتقلي الاحتجاجات التي هزت البلاد منذ 28 ديسمبر. وسط تجدد الدعوات للإيرانيين للنزول إلى الشارع هذا الأسبوع.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، النائب إبراهيم عزيزي، إن الحصيلة النهائية لعدد القتلى قيد الإعداد. موضحاً أن تقديم أرقام القتلى يحتاج إلى تحليل، وأن بعض القتلى لم يكن لهم أي ذنب.
وأضاف عزيزي، في تصريحات للصحافيين، الاثنين، أن مشروع صناعة القتلى جرى العمل عليه خارج إيران كأولوية. وهم اليوم بصدد فبركة إحصاءات كاذبة.
تأثير الأحداث على الأمن
وأوضح النائب المحافظ أن 3709 من عناصر الشرطة والباسيج والقوى الأمنية أُصيبوا خلال الاحتجاجات الأخيرة. مشيراً، في ما يتعلق بعدد الجرحى من المدنيين، إلى أن حجم المصابين في هذه الأحداث، للأسف، مرتفع. لكن الإحصائية النهائية للمصابين لم تُحسم بعد.
وأشار عزيزي إلى تضرر 250 مدرسة و300 مسجد و90 حوزة علمية. إضافة إلى 2221 مركبة تابعة لقوات الشرطة والباسيج خلال هذه الأحداث.
وتابع أن تقييد الإنترنت أُدرج ضمن الإجراءات لإدارة أعمال الشغب. لافتاً إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس أمن البلاد سيتخذان قراراً بشأن الإنترنت خلال الأيام القليلة المقبلة.
إحصائيات القتلى والمصابين
ونقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني في المنطقة قوله الأحد إن ما لا يقل عن 5 آلاف شخص، بينهم نحو 500 من أفراد الأمن، قُتلوا في الاحتجاجات. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن بعض أعنف الاشتباكات وأكبر أعداد من القتلى سُجّلت في المناطق الكردية شمال غربي البلاد.
من جهتها، أفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) بأن عدد القتلى الموثقين في الاحتجاجات المستمرة بلغ 3919 شخصاً حتى نهاية اليوم الثاني والعشرين. بينما لا تزال 8949 حالة وفاة أخرى قيد التحقق، في ظل استمرار الإغلاق الواسع للإنترنت وصعوبة الوصول إلى المعلومات.
وأضافت الوكالة أن 2109 أشخاص أُصيبوا بجروح خطيرة، بينما ارتفع عدد المعتقلين المؤكدين إلى 24669 شخصاً. موضحة أن هذه الأرقام تستند إلى توثيق فردي للحالات، وأن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير بسبب القيود المفروضة على الاتصالات وتعذر التحقق المستقل.
ردود الفعل على الاحتجاجات
وأشارت "هرانا" إلى أن قطع الإنترنت أعاق بشكل كبير عمليات الرصد. كما رُصدت ضغوط متزايدة على عائلات الضحايا، وصعوبات في تسليم الجثامين. إضافة إلى اشتراطات أمنية ودفن ليلي في بعض المناطق. بالتزامن مع استمرار الأجواء الأمنية المشددة في عدد من المدن.
وبالتوازي، أفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران، ومقرها النرويج، بمقتل 3428 شخصاً على يد قوات الأمن. محذرةً من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بمرات. ونوهت بأن تقديرات أخرى تشير إلى أن الحصيلة تخطّت 5 آلاف قتيل، وربما تصل إلى نحو 20 ألفاً.
من جهتها، نقلت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، الأحد، عن تقرير طبي ميداني أن عدد القتلى بلغ ما لا يقل عن 16500 شخص. مع تسجيل نحو 330 ألف مصاب، معظمهم خلال يومين وُصفا بالأكثر دموية منذ 47 عاماً.







