إعلان عمّان لدمج الرياضة في جهود التعافي وبناء السلام في سوريا
اختتمت في عمّان فعاليات مؤتمر "الرياضة لبناء السلام في سوريا: من الحوار إلى العمل" بإطلاق "إعلان عمّان". ويشكل الإعلان خارطة طريق عملية لدمج الرياضة في جهود التعافي وبناء السلام في سوريا، مؤكداً على أهمية إشراك الشباب وإيصال أصواتهم، فضلاً عن تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة لضمان أثر مستدام.
عقد المؤتمر تحت رعاية سمو الأمير فيصل بن الحسين وبالشراكة مع المجلس الأولمبي الآسيوي ومنظمة يونيسف ومؤسسة اللاجئين الأولمبية ومؤسسة يسرى مارديني، واستمر على مدار يومين في مقر هيئة أجيال السلام.
شهد المؤتمر مشاركة أكثر من 150 ممثلاً عن جهات دولية ومنظمات مجتمع مدني سورية وقادة شباب ومنظمات غير حكومية محلية، حيث شكلت هذه الفعالية منصة حوارية وتطبيقية ركزت على دور الرياضة كأداة فاعلة في بناء السلام وتعزيز المنعة المجتمعية ودعم التعافي وإعادة بناء النسيج الاجتماعي في سوريا.
ورش عمل تفاعلية وموضوعات هامة
تضمن اليوم الختامي للمؤتمر جلسات وورش عمل تفاعلية ركزت على الانتقال من الحوار إلى العمل. وركزت هذه الورش على تطوير السياسات وتعزيز الشراكات وبناء برامج رياضية آمنة ومراعية للصدمات، وقاد هذه الورش عدد من المنظمات المتخصصة مثل هيئة أجيال السلام وجمعية خطوات (PACES) ومؤسسة الحق في اللعب (Right to Play) ومركز بنيان وجمعية التنمية للإنسان والبيئة (DPNA).
ناقش المشاركون في طاولات مستديرة موضوعات محورية شملت الصحة النفسية والتعامل مع الصدمات والمشاركة والقيادة الشبابية وآليات التمويل المستدام، إلى جانب استعراض تجارب ومنهجيات شعبية سورية قائمة على الرياضة المجتمعية.
أكدت الرئيسة التنفيذية لهيئة أجيال السلام لما الحطاب أن المؤتمر مثل خطوة متقدمة نحو ترجمة الرؤى إلى أفعال ملموسة، مشددة على أن الرياضة قادرة على توفير مساحات آمنة تدعم التعافي وتعيد الثقة، وتمكّن الشباب من الاضطلاع بدور فاعل في مجتمعاتهم.
استكمال الزخم وتحقيق الأهداف
يأتي هذا المؤتمر استكمالاً للزخم الذي حققته ندوة هيئة أجيال السلام حول "الرياضة من أجل السلام والتنمية في سوريا" التي عُقدت في أيار 2025. ويُعتبر جزءاً من برنامج "الرياضة من خلال السلام" الممول من المجلس الأولمبي الآسيوي الذي تنفذه الهيئة في ست دول هي: سوريا ولبنان وفلسطين وسريلانكا وأوزبكستان وباكستان.
قال المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي حسين المسلم: "يقدر المجلس عالياً الجهود والمبادرات التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين لإنجاح هذا المؤتمر الخاص عبر هيئة أجيال السلام".
وأضاف المسلم: "لقد نجح هذا المؤتمر في حشد طاقات الشباب لخدمة قضية السلام، حيث يعمل بتنسيق وثيق مع العديد من الجهات المعنية في القطاع الرياضي لتعزيز السلام والتنمية عبر الرياضة في سوريا".
دور اليونيسف والمبادرات المستقبلية
أكد ممثل اليونيسف في الأردن مارك روبين أن السلام للأطفال والشباب المتأثرين بالنزاعات لا يتحقق بالسياسات وحدها، بل من خلال مساحات آمنة تعزز التعافي والمشاركة والكرامة. ويبرز هذا المؤتمر دور الرياضة في تحويل الأدلة إلى عمل مشترك يعزز الصمود ويضع الشباب في صميم جهود بناء السلام في سوريا.
أعرب مدير مؤسسة اللاجئين الأولمبية يِرون كارين على أهمية انعقاد هذا المؤتمر في توقيت مفصلي بالنسبة للسوريين، مشيراً إلى أن الرياضة تمتلك القدرة على تعزيز الشعور بالانتماء وبناء المنعة المجتمعية.
من المقرر أن تتبع المؤتمر جلسات تدريبية إقليمية تستهدف شركاء هيئة أجيال السلام في سوريا ولبنان وفلسطين، بهدف تعزيز قدراتهم على تصميم وتنفيذ برامج رياضية شاملة وآمنة ومراعية للصدمات.







