تأخر تشكيل قوة استقرار غزة وأسبابها الرئيسية
تشكلت الاجهزة التنفيذية الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة منتصف الشهر الحالي. وبقيت قوة استقرار القطاع الدولية يحيطها اسئلة عن اسباب تأخر اعلان المشاركين فيها.
تلك القوة التي كانت معنية بفرض السلام مع طرح خطة واشنطن في سبتمبر الماضي، تحولت الى قوة لحفظ السلام. وتأخرت لثلاثة اسباب رئيسية، حسب خبراء تحدثوا. تتمثل في عدم حسم مشاركة الدول في تشكيلها مع تأخر التوافق حول قائدها، والفيتو الاسرائيلي على مشاركة قوات تركية او قطرية في قوامها، وانه ستدخل بعد انتشار القوات الشرطية الفلسطينية التي دربت بمصر والاردن الشهور الماضية، المعنية بنزع السلاح في القطاع بهدف منع الصدام الدولي بعد تفاهمات الوسطاء حول ذلك.
واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء بالقاهرة مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، اهمية نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف اطلاق النار وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر واعادة الاعمار.
أسباب تأخر إعلان التشكيل الدولي
وجاء هذا التأكيد الذي تكرر مؤخرا بعد يومين من اعلان البيت الابيض تشكيل اعضاء مجلس السلام واعتماد تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة ضمن اربعة هياكل لإدارة المرحلة الانتقالية بالقطاع. وتم تعيين جاسبر جيفرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية بغزة، دون الاعلان عن تشكيل الدول المشاركة.
ولم تقدم الدول الوسطاء، وتحديدا واشنطن، سببا لذلك التأخر في اعلان تفاصيل الدول المشاركة، خصوصا في ظل خلاف سابق بشأن مشاركة تركيا في قوات استقرار غزة التي تضع اسرائيل عليه محاذير وسط تقبل امريكي، وفقاً لما نقلته تقارير صحافية امريكية واسرائيلية الاسابيع الاخيرة.
الخبير العسكري والاستراتيجي العميد سمير راغب يرى ان هناك 3 اسباب رئيسية لتأخر اعلان الدول المشاركة. اولها اختلاف على الدول المشاركة بالقوة وفيتو اسرائيلي على مشاركة تركيا وقطر، وعدم انتشار القوات الشرطة الفلسطينية المعنية بضبط الامن بعد، وسبب رابع كان يتعلق بالخلاف حول قائدها، لكنه حسم باختيار جنرال امريكي.
توقعات بشأن تشكيل القوة الدولية
وتوقع راغب، وهو رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، ان تظهر اسماء المشاركين خلال يناير وفبراير المقبلين على ان تبدأ على الارض في مارس المقبل.
اما المحلل العسكري والاستراتيجي اللواء سمير فرج فقال ان تأخير نشر القوات الدولية يعود لفيتو اسرائيلي على مشاركة تركيا، وعدم نشر القوات الشرطية الفلسطينية التي يفترض ان تمهد الاجواء لدخول القوات الدولية حتى لا تشتبك مع عناصر المقاومة بالداخل وفق التفاهمات التي جرت.
ويعتقد فرج ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب مقتنع بمشاركة تركيا في قوات الاستقرار باعتبار انها تستضيف قيادات حماس حاليا ولها تأثير عليهم. وبالتالي سيضغط على اسرائيل لقبولها ويعلن التشكيل الفترة المقبلة بعد نشر القوات الشرطية الفلسطينية.
مهام القوة الدولية والتحديات المرتبطة بها
وحسب بيان البيت الابيض، فإن مهام القوة الدولية تتمثل في قيادة العمليات الامنية ودعم نزع السلاح وتأمين ايصال المساعدات الانسانية ومواد اعادة الاعمار ومساعدة مجلس السلام في مراقبة تنفيذ وقف اطلاق النار وتنفيذ العمليات اللازمة لتحقيق اهداف الخطة الشاملة بتمويل من تبرعات الجهات المانحة.
ووفقاً لتلك المهام يرى راغب ان القوة ستكون قوة استقرار قريبة من المعابر والطرق الحدودية داخل غزة بمحاذاة محور فيلادلفيا وعند الخط الاصفر التي تسيطر عليه اسرائيل لحين انسحاب قواتها. مشيراً الى ان اي مهام لا يعول عليها ان تنجح طالما لم تكن هناك تفاهمات جادة وحقيقية بشأن نزع السلاح وان يوكل امر النزع تحديداً للشرطة الفلسطينية.
فيما يعتقد فرج ان القوات الشرطية الفلسطينية قد تبدأ مهامها الاسبوعين المقبلين بعد حسم باقي ملفات لجنة ادارة قطاع غزة وتسلمها مهامها من حماس. وبالتالي نقترب بعدها من بدء دخول القوات الدولية الشهرين المقبلين.







