خطة جديدة لإنهاء توترات التاريخ بين فرنسا والجزائر

{title}
أخبار الأردن -

تعهّدت رئيسة جمعية فرنسا الجزائر، سيغولين روايال، بالسعي لإنهاء التوترات الحادة التي تمر بها العلاقات بين البلدين منذ صيف 2024، والتي اندلعت إثر إعلان الإليزيه اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء.

وكشفت روايال عن خطة من ثلاث نقاط لوضع حد نهائي للأزمة بين باريس ومستعمرتها السابقة، حسب تسجيل مصور نشره الموقع الإخباري الفرنكفوني "كل شيء عن الجزائر".

وفي التسجيل، تظهر وزيرة البيئة السابقة روايال، وهي تتحدث عن المشكلات الحالية بين الجزائر وفرنسا، وذلك بمناسبة استضافتها في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية بباريس في إطار مؤتمر بحث مستقبل العلاقات بين البلدين.

استراتيجيات جديدة لتجاوز الأزمات

وفي المؤتمر، تحدثت روايال للمرة الأولى بصفتها رئيسة للجمعية بعد شهر من توليها المنصب خلفاً لوزير الصناعة السابق آرنو مونتبورغ. وأكدت أن المفتاح يكمن في حل النزاع المتعلق بالذاكرة، في إشارة إلى الخلاف المعقد المرتبط برواسب الاستعمار من عام 1830 حتى 1962.

يذكر أن جمعية فرنسا الجزائر أنشئت في عام 1963 بعد عام من استقلال الجزائر، وذلك بمبادرة من شخصيات فرنسية مرموقة وبدعم من الجنرال شارل ديغول. وكان الهدف من تأسيسها بناء علاقات صداقة وتعاون بين الدولتين وشعبيهما.

كما تمت الاستعانة بها لحل مشكلات بين الجانبين، بعد أن عجز المسؤولون عن تجاوزها بالطرق الدبلوماسية.

مقترحات لتهدئة العلاقات

قدمت سيغولين روايال مقترحات لتهدئة العلاقات الفرنسية الجزائرية، تتمثل في حل مشكلة الذاكرة، وإعادة الممتلكات العائدة للجزائر، بما في ذلك الرفات، مثل جماجم بعض المشاركين في المقاومات الشعبية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي في القرن التاسع عشر.

واقترحت تسليم الأرشيف المتعلق بالتجارب النووية التي أجرتها فرنسا في صحراء الجزائر في أوائل ستينات القرن الماضي. وتناولت روايال عدة حلول من أجل تهدئة العلاقات، مشيرة إلى أهمية بناء جسور المعرفة والاحترام عبر الحوار بين طلاب الجامعات ورواد الأعمال.

كما تعهدت ببذل كل ما بوسعها من أجل التقدم في هذا الملف الصعب المتعلق بالذاكرة.

التحديات المستقبلية

أوضحت روايال أنها لا تقبل بما يُعرف بالريع الذاكرتي الذي تستخدمه بعض التيارات اليمينية في فرنسا. ووصفت هذا المفهوم بأنه طريقة مريحة لإضفاء الشرعية على أقوال المتضررين من التاريخ. وقالت إن ذاكرة العنف الاستعماري ليست حساباً أو مصلحة، بل هي حق في الاعتراف بوقائع ثابتة وموثقة.

وأضافت أن بعض الجراح وجرائم الاستعمار لم تُسمَّ بالكامل، ولم تُصلَّح، ولم يُعتذر عنها، ويجب على فرنسا أن تفعل ذلك. واعتبرت أن هذا الاعتراف هو الذي سيسمح بالشفاء الكامل والتحرر نحو الإبداع.

ومنذ وصول إيمانويل ماكرون إلى سدة الرئاسة في فرنسا عام 2017، أطلق مساعي في ملف الذاكرة مع الجزائر، بما في ذلك الاعتراف بتعذيب وقتل بعض قادة حرب التحرير الجزائرية.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية