الملياردير الاسرائيلي ياكير غاباي يتولى دورا بارزا في مجلس السلام لغزة بعد تعيينه من ترمب
سلطت صحيفة يديعوت أحرونوت الاسرائيلية الضوء على الملياردير الاسرائيلي ياكير غاباي الذي عينه الرئيس الاميركي دونالد ترمب في المجلس التنفيذي التأسيسي لقطاع غزة. وذكرت الصحيفة أن المجلس هو هيئة دولية جديدة مكلفة بالمساعدة في إدارة غزة ما بعد الحرب، وسيعمل جنباً إلى جنب مع مجلس السلام بقيادة ترمب.
وأضافت أن غاباي، رجل الأعمال الذي له استثمارات واسعة في التكنولوجيا المتقدمة والعقارات والتمويل، يقيم في قبرص والمملكة المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن علاقات غاباي بالبيت الأبيض تعود إلى عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وقد تعمقت في عهد ترمب.
وفي نوفمبر 2023، بعد شهر واحد فقط من الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل، انضم غاباي إلى عدد من قادة الأعمال من الولايات المتحدة وأوروبا والعالم العربي لتقديم رؤية لغزة ما بعد الحرب، وقد لاقى هذا المقترح رواجاً تدريجياً في الكواليس.
تعيين غاباي وتفاعلاته مع البيت الأبيض
ذكرت الصحيفة أن نقطة التحول جاءت عندما كشف ترمب عن خطته المكونة من عشرين بنداً، وبعد ذلك بوقت قصير تواصل البيت الأبيض مع غاباي عارضاً عليه الانضمام إلى المجلس التنفيذي لغزة. وبحسب الصحيفة، فإنه رغم أن الدعوة لم تكن مفاجئة، فإن غاباي تأثر بها بشدة.
وعلى الرغم من اعتزازه بهويته الاسرائيلية، فقد أكد غاباي أن تعيينه يعكس دوره كرجل أعمال دولي، وليس كممثل لإسرائيل. وأشارت الصحيفة إلى أن غاباي، البالغ من العمر 59 عاماً، وُلد في القدس لعائلة عريقة في المؤسسة القانونية الاسرائيلية، حيث شغل والده مئير منصب المدير العام لوزارة العدل.
بدأ غاباي مسيرته المهنية في أسواق رأس المال، وبحلول منتصف التسعينيات أصبح الرئيس التنفيذي لذراع الخدمات المصرفية الاستثمارية لبنك لئومي. وفي عام 2004، دخل سوق العقارات في برلين، وهو مشروع توسع باطراد، وتُقدّر ثروته الصافية بـ4.1 مليار دولار.
التعاون مع مجلس السلام ورؤية التنمية
قالت الصحيفة إنه مع الأعضاء الآخرين في المجلس التنفيذي الذي أعلنه ترمب، سيُطلب من غاباي زيارة قطاع غزة والتنسيق مع مجلس تكنوقراطي فلسطيني. وأضاف غاباي معلقاً على التعيين: "إنه لشرف عظيم لي أن يُعيّنني الرئيس الأميركي ترمب عضواً متطوعاً في مجلس السلام لغزة".
وتابع غاباي: "لقد وضعوا فيّ الثقة. أعتزم العمل مع زملائي أعضاء مجلس الإدارة لتنفيذ رؤية الرئيس الأميركي للتنمية والبناء والازدهار والاقتصاد الحر في قطاع غزة". كما أكد أن نزع سلاح حماس بالكامل هو شرط أساسي لتنفيذ خطة التنمية.
يُذكر أن البيت الأبيض أعلن، مساء الجمعة، تشكيل مجلس السلام في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة.
أعضاء المجلس التنفيذي ومهامه
يضم المجلس التنفيذي التأسيسي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترمب، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ورجل الأعمال الأميركي مارك روان، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا. كما يضم نائب كبير موظفي البيت الأبيض روبرت جابرييل.
أيضًا، يضم المجلس التنفيذي لغزة المبعوث الدولي السابق للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار رئيس مجلس الوزراء القطري للشؤون الاستراتيجية علي الذوادي، ورئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، ووزيرة الدولة للتعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي.
وسيتولى ملادينوف مهام الممثل الأعلى لغزة، حيث سيعمل حلقة وصل ميدانية بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة.







