الملقي: اختلال ميزان الحقوق والواجبات سبب الإحباط والفساد في الأردن

{title}
أخبار الأردن -

 

أكد رئيس الوزراء الأسبق، هاني الملقي، أن الأردن بأمس الحاجة إلى مواجهة ما وصفه بـ"الحروب الداخلية" التي تهدف إلى إشعار المواطنين بالإحباط وعدم الرضا، مشددًا على أن الحل يكمن في عرض الحقائق والمعلومات لتعزيز الجبهة الداخلية استعدادًا للمرحلة المقبلة.

وخلال مشاركته في ندوة بعنوان "قراءة في واقع الحال" في منتدى الحموري، أوضح الملقي أن أي منظومة بشرية تقوم على توازن الحقوق والواجبات، محذرًا من أن اختلال هذا الميزان يؤدي إما إلى الفساد أو الظلم. وأضاف أن السياسة هي الضابط لهذا الميزان، إذ تحدد من يحصل على ماذا ومتى وكيف.

وأشار الملقي إلى أن ما يمر به الأردن من تشكيك وإحباط وشعور بالظلم يعود إلى الخلط بين الفساد والظلم، مبينًا أن من يتقاعس عن أداء واجباته فاسد، وكذلك من يطالب بحقوق لا يستحقها.

وكشف أن تضخيم صورة الفساد المالي في الإدارة الحكومية أدى إلى شل قدرة الموظف العام على أداء واجباته، ما عمّق البيروقراطية وأضعف الخدمات المقدمة للمواطنين، وأثر سلبًا على الاستثمار.

وفي الشأن الاقتصادي، قال الملقي إن الحكومات وضعت خططًا تنموية وإصلاحية لتعزيز المنعة المالية، لكن سوء التنفيذ وضعف المتابعة حال دون تحقيق النتائج المرجوة، مشيرًا إلى أن معظم المشاريع الحكومية لم تُنجز في وقتها أو ضمن كلفها المحددة، ما أدى إلى تراكم الديون وتعثر المشاريع وزيادة حالة الإحباط.

كما انتقد فشل برامج التشغيل رغم إنفاق الملايين عليها، مرجعًا ذلك إلى غياب الأمن الاجتماعي للعاملين وضعف النظام التعليمي، داعيًا إلى إعادة هيكلة التعليم المدرسي لفرز الطلاب أكاديميًا ومهنيًا وفق نظام عادل، باعتباره أساس معالجة البطالة والإحباط بين الشباب.

وأضاف أن أحد أبرز أسباب الإحباط لدى الأسر الأردنية متوسطة الدخل هو اختلال التوازن بين الدخل والإنفاق، نتيجة سياسات الاستهلاك المفرط والقروض الميسرة، مؤكدًا ضرورة إعادة بناء خطط التنمية الاقتصادية على أساس الإنتاج المتوازي مع الاستهلاك وضبط النمو في الإنفاق الترفي.

وختم الملقي بالتأكيد أن رفع سقف التوقعات وتقزيم المشاريع الحكومية لن يحقق الأمل المنشود، بل يزيد من فقدان الثقة لدى الشباب ويعمّق الإحباط.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية