بغداد تترقب زيارة المبعوث الاميركي وسط خلافات تشكيل الحكومة العراقية

{title}
أخبار الأردن -

قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إنه يواصل مهامه بصورة طبيعية رغم أن حكومته أصبحت "حكومة تصريف أعمال" بعد إعلان نتائج الانتخابات. وأضاف أن البيتين الكردي والشيعي مشغولان بحسم اختيار رئيس جمهورية "كردي" ورئيس وزراء "شيعي"، وذلك وفقاً للمدد الدستورية.

أوضح أن الوقت المتبقي من المدة الدستورية اللازمة لذلك لا يتجاوز أسبوعين، مما يجعل العاصمة بغداد تترقب بقلق كيفية التغلب على الخلافات بين البيتين. كما أنها تراقب بقلق أكبر الزيارة المرتقبة للمبعوث الرئاسي الأميركي مارك سافايا إلى العراق.

كشفت التقارير أن سافايا يتنقل بين وزارتي الخزانة والحرب، بالتزامن مع الحركة المكوكية للقائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس في بغداد. وأكدت البيانات الرسمية أن هناك قضية واحدة محددة في جعبة الرجلين، وهي عدم إشراك القوى والفصائل المسلحة في الحكومة العراقية القادمة، رغم أن تلك القوى تملك نحو ثلث البرلمان.

السوداني والمالكي

أضافت المعلومات أن سافايا لم يحدد بعد موعد زيارته إلى العراق، ولكن كل الدلائل تشير إلى أن الزيارة أصبحت وشيكة بعد أن مهد لها القائم بالأعمال الأميركي جيداً. وأشار إلى أن الجدل لا يزال قائماً داخل الإطار التنسيقي الشيعي بشأن ما إذا كان مرشح نوري المالكي سيتمكن من تشكيل الحكومة القادمة.

بينما أثار تنازل السوداني قلقاً مزدوجاً داخل قوى الإطار التنسيقي، رغم أنه يملك الكتلة الأكبر. فقد وجدت بعض قوى الإطار أن السوداني هو رجل المرحلة المقبلة، نظراً لعلاقته الجيدة مع الإدارة الأميركية، في حين اعتبرت أطراف أخرى أن ترشيح المالكي قد يضيف مزيداً من الأعباء.

قال المالكي إنه يحاول تقديم تطمينات للإدارة الأميركية بأنه سيكون قادراً على التعامل مع الملفات الشائكة. وأوضح في بيان له أن العلاقة بين العراق والولايات المتحدة هي "علاقة صداقة"، بينما تعتبر قوى السلاح الوجود الأميركي "احتلالاً".

وعود سافايا وأجندته

كشف المبعوث الأميركي مارك سافايا أنه كثف خلال اليومين الماضيين لقاءاته في واشنطن مع وزارتي الخزانة والحرب، في إطار جهوده للتعامل مع الملف العراقي. وأشار إلى أنه عقد اجتماعاً في البيت الأبيض مع وزير الحرب ومدير شؤون مكافحة الإرهاب، وتم بحث الزيارة المرتقبة إلى العراق.

أوضح سافايا أنه اتفق مع المسؤولين الأميركيين على أن القضايا التي تم بحثها ستتم مناقشتها خلال زيارته المقبلة إلى العراق. وأكد أنه سيتواصل مع أصحاب القرار المناسبين لمواجهة الوضع الراهن لما فيه مصلحة الشعب العراقي.

كما أعلن سافايا عن إجراء مراجعة شاملة للمدفوعات المالية المشبوهة في العراق، بالتعاون مع وزارة الخزانة الأميركية. وأشار إلى أن النقاشات تركزت على عقوبات مرتقبة تستهدف الشبكات التي تقوض النزاهة المالية وتموّل الأنشطة الإرهابية.

المعاملات المالية المشبوهة

أضاف سافايا أنه التقى مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية لمناقشة التحديات الرئيسية وفرص الإصلاح في المصارف الحكومية والخاصة في العراق. وأكد على أهمية تعزيز الحوكمة المالية والامتثال والمساءلة.

أوضح أنه تم الاتفاق على إجراء مراجعة شاملة لسجلات المدفوعات المالية المشبوهة التي تشمل مؤسسات وشركات وأفراد في العراق. وأكد أن المباحثات تضمنت أيضًا الخطوات المقبلة المتعلقة بالعقوبات المرتقبة التي تستهدف الجهات "الخبيثة" التي تقوض النزاهة المالية.

أشار سافايا إلى أن العلاقة بين العراق والولايات المتحدة لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم، خاصة في ظل قيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية