عراقجي يقود تحركات دبلوماسية لمواجهة الضغوط الغربية على إيران

{title}
أخبار الأردن -

واصل وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية على أكثر من مسار. مكثفاً الاتصالات مع نظرائه الاقليميين والدوليين لشرح موقف طهران من التطورات الداخلية والتوترات المحيطة بها. وأكد على التزام طهران بضمان أمن مواطنيها ورفض أي تدخل خارجي.

وفي هذا السياق، بحث عراقجي في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي آخر التطورات في ايران. مشيراً إلى أن طهران ملتزمة بحماية أمن مواطنيها في مواجهة ما وصفه بتصاعد العنف المرتبط بالاحتجاجات، وفق بيان للخارجية الايرانية.

وقال إن طهران ستواصل التعامل بحزم مع الإرهاب الداعشي المدعوم من النظام الاسرائيلي والولايات المتحدة. معرباً عن تقديره لموقف بكين الداعم لإدانة الإرهاب ورفض التدخلات الخارجية في الشؤون الايرانية.

تحركات دبلوماسية إيرانية متواصلة

كما انتقد عراقجي، خلال الاتصال، استخدام الولايات المتحدة للأدوات الاقتصادية والتعريفات التجارية للضغط على الدول النامية. ودعا إلى تعزيز التعاون بين دول الجنوب - الجنوب لحماية مصالح شعوبها في مواجهة الضغوط الغربية.

من جانبه، أكد وانغ يي أن الصين، بوصفها دولة صديقة لإيران، تدعم سيادتها الوطنية وأمنها. وستواصل الدفاع عن المواقف المشروعة والمنطقية لإيران في المحافل الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن.

وعلى المسار الاقليمي، أجرى عراقجي اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وشدد خلاله على أن إيران ستدافع بقوة عن سيادتها الوطنية في مواجهة أي تدخل خارجي، وأدان ما وصفه بالتصريحات الاستفزازية والتدخلية للمسؤولين الأميركيين.

ردود الفعل الإقليمية والدولية على الوضع الإيراني

وفي موقف اقليمي آخر، أعلنت تركيا معارضتها لأي عمل عسكري ضد إيران. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية على الاطلاق، معتبراً أن الاحتجاجات في إيران ليست انتفاضة ضد النظام بل مظاهرات مرتبطة بالأزمة الاقتصادية.

كما حذر من أن زعزعة استقرار إيران ستؤثر على المنطقة بأسرها. وأكد فيدان، في مؤتمر صحافي، استمرار الجهود الدبلوماسية لحث واشنطن وطهران على حل الخلافات عبر الحوار أو الوساطة.

كما شملت اتصالات عراقجي الجانب المصري، إذ بحث مع وزير الخارجية بدر عبد العاطي التطورات الاقليمية والدولية. وأوضح خلال الاتصال أن الاحتجاجات دفعت نحو العنف بفعل عناصر مرتبطة بالخارج، وأدان التصريحات التحريضية الأميركية بوصفها تدخلاً في الشؤون الداخلية.

الضغوط الغربية المتزايدة على إيران

وفي موازاة ذلك، تواصلت تحركات دبلوماسية أوسع شملت اتصالاً بين مستشار الأمن القومي السويسري غابرييل لوشينغر ونظيره الإيراني علي لاريجاني. إضافة إلى اتصالات مصرية مكثفة مع أطراف اقليمية ودولية لخفض التصعيد.

وجاءت هذه الجهود فيما دعت دول عدة رعاياها إلى مغادرة إيران. وأوصت سلطات طيران أوروبية بتجنب أجوائها مؤقتاً، وسط أجواء اقليمية مشحونة وعدم يقين بشأن المسار المقبل للأزمة.

وتتواصل الضغوط الأميركية والأوروبية على طهران، وسط مزيج من التلويح بالعقوبات والتحذير من خيارات أشد قسوة إذا استمرت حملة القمع في الداخل. وتؤكد واشنطن أنها تراقب التطورات عن كثب مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية