تقرير: التأخير في الضربة الأميركية ضد إيران بين تكهنات الاستعداد او التراجع
تواصل الولايات المتحدة استعداداتها لاحتمال شنّ هجوم على إيران، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترامب في الأيام الأخيرة بقوله "المساعدة في الطريق"، ودعا المتظاهرين إلى مواصلة الاحتجاج والسيطرة على رموز الحكم. وفي الليلة الماضية (بين الأربعاء والخميس)، أفادت شبكة NBC بأن الرئيس قال لمستشاريه إنه يريد أن تُوجّه الضربة لإيران ضربة "سريعة وحاسمة"، لكنه لا يرغب في أن تشعل حربًا تمتد "لأسابيع أو أشهر".
وكان ترامب قد أطلق أمس، تصريحًا قد يشير إلى أن عملية كبيرة في إيران غير متوقعة، أو ربما لا يُتوقّع تنفيذ أي عملية على الإطلاق. وقال في البيت الأبيض: "تم إبلاغنا بأن القتل توقف، ولن تكون هناك إعدامات". ويُذكر أنه قبل أيام هدد ترامب النظام في إيران بأنه "سيدفع ثمنًا باهظًا" إذا أطلق النار على المتظاهرين.
وأفادت تقارير الليلة الماضية، بأن الولايات المتحدة تنقل حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" من منطقة بحر الصين الجنوبي إلى الشرق الأوسط، إلا أنه لم يصدر بعد تأكيد رسمي بذلك.
ويحتفظ الجيش الأميركي حاليًا بقوة محدودة نسبيًا في المنطقة، تشمل بضع مدمرات وغواصة صواريخ، وتشير التقديرات إلى أن هذه القوة لا تتيح سوى تنفيذ ضربة محدودة النطاق. وتخشى واشنطن أيضًا من أن قلة القوات في المنطقة، قد تعقّد حماية الأصول الأميركية هناك، وكذلك حماية إسرائيل، في حال ردّ إيراني يُرجّح أن يكون عبر هجمات صاروخية، سواء على قواعد الجيش الأميركي في المنطقة أو ربما على إسرائيل أيضًا.
وبحسب تقرير NBC، فإن مستشاري ترامب لم يقولوا له ما قد يكون أراد سماعه، وهو أن ضربة أميركية لإيران ستسهم في إسقاط النظام. لذلك، يُرجّح أن ترامب يفضّل تنفيذ عملية محدودة، مع الاستعداد عسكريًا لاحتمال التصعيد. كما أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أمس بأن أي هجوم محتمل على إيران سيحتاج إلى عدة أيام إضافية من التحضيرات.
ويقول تقرير القناة 12، إنه كما يبدو، إيران تحاول استرضاء ترامب، وتنقل رسائل تهدف إلى تعزيز تصريحه أمس بعدم توقع تنفيذ إعدامات. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الليلة الماضية لشبكة "فوكس نيوز": "نحن لا نخطط لشنق المتظاهرين".
في المقابل، تواصل إسرائيل استعداداتها لاحتمال توجيه ضربة أميركية لإيران وما قد يتبعها من ردّ إيراني. وتقدّر إسرائيل أن التأخير قد يكون نوعًا من الخداع أو كسب الوقت. وفي المؤسسة العسكرية، يصعب تصور كيف يمكن لترامب "التراجع" بعد أن دعا المتظاهرين إلى السيطرة على المؤسسات، وقال إن "المساعدة في الطريق".
ويُذكر أن جيش الاحتلال رفع مستوى الجاهزية إلى درجة عالية جدًا، دفاعيًا وهجوميًا، انطلاقًا من فرضية أن الأمر قد يكون مسألة ساعات أو أيام قليلة. وبناءً عليه، يُقدّر أن البلاد مقبلة على نهاية أسبوع متوترة.







