لن تصدقوا ما كشفه خبير عسكري لـ"أخبار الأردن" بشأن إسقاط إيران ليلة الخميس
قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن السيناريو المرجّح في التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة لا يقوم على الحرب التقليدية المباشرة، بقدر ما يستند إلى خيار أكثر تعقيدًا يتمثل في شلّ القيادة الإيرانية العليا عملياتيًا ومعنويًا، عبر أدوات غير نمطية تتجاوز القصف الجوي والصواريخ والضربات الصاخبة.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الخطط التي يجري إعدادها – وفق معطياته وتحليله – تقوم على إعماء إلكتروني شامل يسبق تنفيذ عمليات دقيقة تستخدم فيها وسائل متقدمة، تشمل غازات شلّ الأعصاب، وروبوتات ميدانية عالية الدقة، وحيوانات مدرّبة، تُوظّف لاقتحام مواقع القيادات العليا، يتبعها إنزال نوعي محدود ومحسوب زمنيًا، مضيفًا أن العملية – إن نُفّذت – لن تستغرق أكثر من ساعات، كون الأهداف محددة بدقة متناهية.
وبيّن المغاربة أن اللافت في هذا السيناريو هو غياب أي مؤشرات إعلامية أو رسمية أو استخبارية علنية على مستوى العالم بشأن طبيعة ما يجري التحضير له، ما يعكس مستوىً عاليًا من السرّية والتضليل، مشيرًا إلى أن الضربة المتوقعة بعيدة تمامًا عن النموذج العسكري الكلاسيكي، إذ لن تتضمن تدمير بنى تحتية أو استهداف منظومات دفاع جوي أو استخدام قوة نارية واسعة.
وأوضح أن التحضيرات استندت إلى استغلال انشغال الأجهزة الأمنية الإيرانية بالمظاهرات الليلية المتواصلة، والتي وصف توقيتها وتنظيمها بأنه يخدم التحركات الاستخبارية والتسلل اللوجستي، لافتًا إلى أن الليل يوفر غطاءً مثالياً لتحركات العملاء وتسهيل إدخال المعدات، ويمنح عناصر مجنّدة من داخل النظام، إضافة إلى مجموعات متسللة عبر دول الجوار ومياه الخليج، قدرة أكبر على الوصول إلى مواقع حساسة تحت ذرائع أمنية مرتبطة بقمع الاحتجاجات.
ولفت المغاربة إلى ملاحظة وصفها بـ"الدقيقة والخطيرة"، تتمثل في أن وتيرة المظاهرات تتصاعد خلال أيام العمل الرسمية بما يتطابق مع أيام العمل في الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تنخفض بشكل ملحوظ خلال عطلة نهاية الأسبوع، معتبرًا أن ذلك لا يمكن فصله عن إدارة خارجية محكمة لإيقاع المشهد.
واستطرد قائلًا إن الولايات المتحدة وحدها ستقود أي عملية من هذا النوع، بإسناد إقليمي غير معلن، مشددًا على أنه لا توجد مؤشرات على حرب إسرائيلية إيرانية مباشرة في المرحلة المقبلة، إذ تتعمد واشنطن إبعاد إسرائيل عن الواجهة العلنية لأي تحرك عسكري أو أمني، بهدف تجنب تداعيات سياسية وأخلاقية دولية، وضمان أوسع غطاء دولي ممكن.
وأضاف أن ما يجري في إيران حاليًا يمثل، وفق توصيفه، هجمة مركّبة في التخطيط والتنفيذ، تستهدف إنهاك النظام وشلّ قدرته على الرد، ودفعه لمواجهة "عدو وهمي" في ظل حضور إسرائيلي غير معلن في التنفيذ، لكنه حاضر في الحسابات، مشيرًا إلى أن هذا النهج يهدف أيضًا إلى تحييد إسرائيل عن أي رد إيراني مباشر قد يفتح جبهة إقليمية أوسع.







