خبير في العمارة والتطوير الحضري يرد على أمين عمّان ووزير الإدارة المحلية
قال مستشار العمارة والتطوير الحضري، الدكتور مراد الكلالدة، إن الواقع الخدمي والتخطيطي في المدن مؤلم ، مؤكدًا أن الأصل أن تعمل المدينة بشكل طبيعي وسليم، إلا أن ذلك لا يحدث بالشكل الصحيح في الوقت الحالي.
وأوضح في حديثه لـ صوت حياة والذي يقدمه الزميل ليث الجبور عبر إذاعة حياة اف ام، أن الخلل لا يقتصر على العاصمة عمّان، رغم أنها أفضل حالًا من غيرها، واصفًا أوضاع عدد من المحافظات المأساوية .
وأكد أن المسؤولية في ذلك تقع على عاتق الحكومات، باعتبار أن البلديات تتبع للوزارات المعنية.
وبيّن أن هندسة البلديات تمنح مخططات الموقع التنظيمي والأحكام التنظيمية للأراضي الواقعة خارج التنظيم، بما يسمح بالبناء بنسبة تتراوح بين 10 و15 بالمئة مع ارتدادات محددة، متسائلًا عن الآلية التي يتم من خلالها إعداد هذه المخططات.
وأشار إلى أن بعض المخططات كانت تُعد باستخدام الورق الشفاف والتحبير فوق اللوحات الأصلية، وهي آلية جرى وقف العمل بها في المكاتب الهندسية منذ عام 1990، أي قبل نحو 36 عامًا.
وأضاف الكلالدة أن الوزارة لا تمتلك مخططات حديثة أو مؤتمتة، ومع ذلك يتم تحميل المواطنين مسؤولية البناء في مجاري الأودية، رغم غياب الأسس التخطيطية السليمة، على حد تعبيره.
وفيما يتعلق بطريق أبو الزيغان، أكد الكلالدة أن الطريق أُنشئ فعليًا داخل وادٍ، متسائلًا عن الجهة التي منحت الترخيص، مشيرًا إلى أن الوزير نفسه زار الموقع عدة مرات، قبل أن يتنصل من المسؤولية ويعزو السبب إلى التغير المناخي.
واعتبر الكلالدة أن ربط ما حدث في أبو الزيغان بالتغير المناخي غير دقيق، موضحًا أن المنطقة شهدت فترة جفاف، جرى بعدها تحويل الوادي إلى شارع، واصفًا ذلك بأنه أسلوب بدائي في العمل . كما أكد أن الوزير يرأس المجلس التنظيمي الأعلى، وأن جميع المعاملات التنظيمية تمر من خلاله.
وختم الكلالدة حديثه بالتأكيد على أن هذا الخطاب يشكل استخفافًا بعقل المواطن، داعيًا إلى مراجعة شاملة لآليات التخطيط والتنظيم، وتحمل المسؤوليات بشفافية ووضوح.
وكان وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، صرّح أمس الثلاثاء بأن كميات الأمطار التي هطلت خلال المنخفض الجوي الحالي كانت مفاجئة وتجاوزت التوقعات، موضحًا أن التغير المناخي أسهم في جعل البنية التحتية القديمة غير قادرة على استيعاب التدفقات المائية الكبيرة التي تشهدها المملكة خلال فترات زمنية قصيرة.
من جهته، صرّح أمين عمّان أمس الثلاثاء، مؤكّدًا أنه رغم تسجيل ارتفاع في منسوب المياه في بعض المناطق، فإن عمّان عمرها ما غرقت، وعمّان لم تغرق ولن تغرق . وأضاف أن الأمانة تتعامل في كل موسم مطري مع حالات طوارئ مختلفة، مشيرًا إلى أن الهطولات المطرية في الآونة الأخيرة أصبحت شديدة وغير معتادة.

