حزب الله ينزعج من تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون حول حصرية السلاح

{title}
أخبار الأردن -

قال حزب الله إنه يتريث في إظهار انزعاجه للعلن حيال دعوة الرئيس اللبناني جوزيف عون للطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقل والعودة للدولة بتسليم سلاحه الذي انتفى دوره وأصبح عبئاً على بيئته ولبنان. وأوضح مصدر بارز في الثنائي الشيعي أن لتريث الحزب سببين، الأول يتعلق برغبته في مواكبة ما ستؤول إليه الاحتجاجات في إيران. بينما يكمن السبب الآخر في تفضيله عدم التفرّد باعتراضه دون العودة إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري للوقوف على رأيه.

وأضاف المصدر أن التواصل مستمر بين عون وبري، وكان آخره الاتصال الذي جرى بينهما بعد أقل من 24 ساعة على المقابلة التي أجراها تلفزيون لبنان مع عون. وأكد أن العلاقة بينهما جيدة، مشيراً إلى أن بري يتمايز في مواقفه عن حزب الله مما يدعو الأخير للتروي وعدم التسرع في إظهار اعتراضه للعلن. وكشف المصدر أن أوساطاً مقربة من الرئاستين الأولى والثانية أبدت ارتياحها للأجواء الإيجابية التي سادت اتصالهما.

كشفت مصادر أن حزب الله أبدى انزعاجه من دعوة عون إلى التعقل، معتبرة أن هذه الدعوة تخصه وتستفيد منها خصومه. وأكد المصدر أن قيادته لم تفاجأ بمواقف عون، حيث كان أول من فتح الأبواب لحوار مع الحزب. وأشار إلى أن عون بطروحاته حول حصرية السلاح هو تكرار للبند الأول على جدول أعمال الحوار.

تواصل مستمر بين عون وبري يعكس علاقة جيدة

أوضح المصدر أن الموفد الرئاسي العميد المتقاعد أندريه رحال كُلّف بالتواصل مع قيادة الحزب لوضعها مسبقاً في أجواء ما سيطرحه عون، وذلك لقطع الطريق على التذرُّع بأنه يضعها أمام الأمر الواقع. ونوّه المصدر إلى أن محطة NBN الناطقة بلسان حركة أمل نقلت مقابلة عون، بخلاف محطة المنار التابعة لحزب الله التي تجنبت نشرها.

أبدى النائب في حزب الله حسن عز الدين انتقاده لرئيس الحكومة نواف سلام، حيث اتهم الحكومة بتقديم تنازلات مجانية للولايات المتحدة وإسرائيل. وأكد عز الدين أنه لا يريد التعرض لمواقف عون التي استهدفت الحزب، مشيراً إلى حرصه على الحفاظ على التواصل معه. ولفت المصدر إلى أن الحزب تجنب التعليق على موقف عون قبل أيام من إجراء المقابلة.

في سياق متصل، أكد المصدر نفسه أن الحزب يمر في حالة إرباك ويرفض مد يده لمن يحاول إنزاله من أعلى الشجرة. واعتبر أن الحزب يصر على تمسكه بسلاحه دون طرح خيارات بديلة، في حين اتهم الولايات المتحدة بالسعي لاستبعاد فرنسا من لجنة المفاوضات.

الحزب يواجه تحديات جديدة في ظل التطورات السياسية

وذكر المصدر أن الاجتماعات الأخيرة للجنة الخماسية اقتصرت على ممثلي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، بينما حذر من محاولات تحويل اللجنة من خماسية إلى ثلاثية باستبعاد ممثلي فرنسا. وأكد أن هذا الأمر يرفضه الجانب اللبناني، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يثق بعون وبالحكومة ويدعم خطواتها.

كما شدد المصدر على أهمية دور بري في تنعيم موقف حزب الله وضرورة تغيير سلوكه للوصول إلى تطبيق حصرية السلاح. وأكد أن ما طرحه عون لا يأتي إرضاءً للخارج، بل هو جزء من رؤية إعادة بناء الدولة. وأشار إلى ضرورة حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة.

سأل المصدر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم عن المزايدات التي لا تسهم في إعادة بناء القرى المدمرة، محذراً من اقحام البلد في مغامرات جديدة. وأكد أن الحل يكمن في تعقل الحزب ودعمه خيارات الدولة الدبلوماسية.

دعوات إلى حوار شامل لتحقيق استقرار سياسي

اختتم المصدر بالتأكيد على ضرورة أن يأخذ حزب الله بنصائح حليفه بري، مشيراً إلى أن اعتراضه على حصرية السلاح هو موقف شعبوي. وبين أن المجتمع الدولي يعوّل على دور فعال للحكومة اللبنانية في تحقيق الاستقرار.

أكدت المصادر أن الأجواء الحالية تتطلب حواراً شاملاً يساهم في تحقيق استقرار لبنان، مشددة على أهمية الالتزام بالقرارات الدولية مثل القرار 1701. وأشارت إلى أن لبنان يحتاج إلى تكاتف الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار.

في النهاية، تبقى التحديات السياسية قائمة، مما يتطلب من الأطراف المعنية التعامل بحذر وبناء استراتيجيات تتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية