الجزائر تفتح باب العودة للمعارضين في الخارج بشروط جديدة

{title}
أخبار الأردن -

تباينت المواقف إزاء تدابير تهدئة أصدرتها الرئاسة الجزائرية لصالح معارضين في الخارج. قال أنصار سياسات الحكومة إنهم رحبوا بهذه الخطوة، بينما ساد التوجس لدى بعض المعنيين بالمبادرة. موضحين أنهم يرون أن هذه التدابير مشروطة بالتخلي عن مواقفهم السياسية تجاه قضايا الحكم.

وأضاف مجلس الوزراء في اجتماع عقده الأحد برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون عن قرار يتعلق بتسوية وضعية الشباب الجزائريين الموجودين بالخارج في أوضاع هشة وغير قانونية. وكشف البيان الصادر عن مجلس الوزراء أن تبون وجه نداء إلى الشباب الجزائري الموجود بالخارج ممن دُفع بهم إلى الخطأ عمداً من قبل أشخاص اعتقدوا أنهم سيسيئون إلى مصداقية الدولة.

وأظهر البيان أن معظم هؤلاء الشباب لم يقترفوا سوى جنح صغيرة، مثل التخوف من مجرد استدعاء من قبل الشرطة أو الدرك الوطني. وتابع البيان مهاجماً جهة أو جهات لم يحددها، قائلاً إن أولئك الذين كانوا يودون استخدام الإحصائيات المتعلقة بالحرقة لتشويه سمعة الجزائر، يسببون الارتباك بين الشباب ليهربوا بصفة غير قانونية.

فئات تقصيها تدابير التهدئة

غير أن هذه التدابير تُقصي فئة من المعارضين، بحسب البيان الرئاسي. وأوضح أن الفئة المستثناة هي من اقترفت جرائم إراقة الدماء والمخدرات وتجارة الأسلحة، وكل من تعاون مع الأجهزة الأمنية الأجنبية بغرض المساس بوطنه الأم الجزائر. ويُفهم من هذه الإجراءات أن المعنيين بها هم غالباً من تعرضوا لملاحقات قضائية غيابياً بسبب انتمائهم إلى تنظيمات وصفتها السلطات الجزائرية بالإرهابية.

وكشفت تقارير أن حركة تقرير مصير القبائل قد أعلنت عن قيام دولة القبائل المستقلة من باريس، مما زاد من التوتر بين الجزائر وفرنسا. وأضافت الجزائر أنها أصدرت مذكرة اعتقال دولية ضد زعيم التنظيم فرحات المهني بعد إدانته بالسجن لمدة 20 سنة مع التنفيذ.

وتشكل حركة تقرير مصير القبائل جزءًا من التوتر مع فرنسا التي تتهم الجزائر بتوفير مأوى للإرهابيين الذين يستهدفون استقرار البلاد. وأظهرت البيانات الرسمية أن الإجراءات تشمل أيضاً تنظيم رشاد الإسلامي الذي ينتشر قياديوه في بريطانيا وسويسرا.

دعوة لتمتين الصف الداخلي

في سياق متصل، وصفت حركة البناء الوطني الإجراءات السياسية الجديدة بـبادرة للتصالح الوطني. وأكدت أنها تشكل خطوة إيجابية هامة لتعزيز التلاحم الوطني. وأشار البرلماني عبد الوهاب يعقوبي إلى أن هذا القرار يفتح آفاقاً جديدة للإدماج وتسوية أوضاع فئة من الشباب الجزائري.

من جهة أخرى، أظهر سعيد صالحي، القيادي في الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، تحفظه على هذه المساعي، مؤكداً أن ما يُنتظر فعلياً هو تصويب حقيقي للمسار عبر إصدار عفو شامل وإنهاء القمع. وأوضح صالحي أن الإعلان عن هذه الإجراءات يأتي بعد أيام من زيارة مسؤولة المنظمة الدولية للهجرة.

وأضاف صالحي أن هذا الإجراء معمول به منذ فترة تجاه النشطاء الذين تم العفو عنهم، مشيراً إلى أن المعارضين الذين يريدون الاستفادة من هذه التدابير مطالبون بالتعهد بعدم العودة إلى الأنشطة التي كانت سبباً في تعرُّضهم للإدانة.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية