أكثر من مليون شخص بحاجة إلى المأوى في غزة مع استمرار العواصف المطرية
حذر مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (اوتشا) من ان الوضع الانساني في قطاع غزة لا يزال وخيما. حيث تُهدد الظروف الجوية القاسية التقدم المحرز في مجال الاستجابة الانسانية.
وذكر مكتب اوتشا ان المنظمات الانسانية الشريكة وزعت خلال الاسبوع الماضي امدادات على 28,000 عائلة للمساعدة في تلبية الاحتياجات الهائلة في مجال المأوى. وشملت تلك الامدادات 1,600 خيمة و16,000 غطاء بلاستيكي و27,000 بطانية.
وحذر الشركاء الانسانين من ان ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص ما زالوا بحاجة ماسة الى المساعدة؛ مع استمرار العواصف المطرية في الحاق اضرار بالغة بالعديد من الملاجئ القائمة وتدميرها.
الوضع الراهن في قطاع غزة
وأوضح مكتب اوتشا ان عاصفة جديدة اجتاحت خيام النازحين في جميع انحاء غزة، تاركة آلاف الأشخاص بلا مأوى مرة اخرى. وتقوم الامم المتحدة وشركاؤها بتقييمات وتقديم المساعدة للفئات الأكثر ضعفا.
وأكد الشركاء ان الخيام لا تزال حلا مؤقتا، وان هناك حاجة الى المزيد من الامدادات، بما فيها الادوات والاسمنت والآلات الثقيلة لازالة الانقاض، فضلا عن التمويل المستمر للانتقال من مرحلة الطوارئ الى جهود التعافي المبكر.
وأشار مكتب اوتشا ان الأطفال لا يزالون يتأثرون بشدة بانخفاض درجات الحرارة والطقس القاسي. وأفاد الشركاء الانسانين بوفاة طفل رضيع آخر بسبب انخفاض حرارة الجسم.
مساعدات الشتاء والتغذية
وارتفع بذلك العدد الاجمالي للوفيات المبلغ عنها الى اربع حالات، جميعها لأطفال صغار، وفقا لوزارة الصحة. ومنذ وقف اطلاق النار وحتى نهاية العام، تمكنت منظمات الاغاثة من توزيع أكثر من 310,000 مجموعة ملابس شتوية للأطفال.
كما قامت بتركيب 150 خيمة متخصصة في جميع انحاء القطاع لاستخدامها كمساحات آمنة وصديقة للأطفال. وفي غضون ذلك، أفاد الشركاء الانسانين الذين يقودون جهود معالجة سوء التغذية بفحص أكثر من 76,000 طفل الشهر الماضي.
وحددوا نحو 4,900 حالة سوء تغذية حاد، من بينها أكثر من 820 حالة سوء تغذية حاد وخيم. وبذلك يصل العدد الاجمالي لحالات سوء التغذية الحاد التي تم تحديدها في عام 2025 الى ما يقرب من 95,000 حالة.
التعليم والجهود المستمرة
أما في مجال التعليم، فقد واصل الشركاء الذين يقودون حلول التعليم توسيع نطاق عملهم. حيث افتتحت 18 مساحة تعليمية مؤقتة اضافية أبوابها الأسبوع الماضي لنحو 35,000 طالب.
يبلغ العدد الاجمالي لمساحات التعلم المؤقتة العاملة حاليا 440 مساحة، تستوعب نحو 268 ألف طفل. وتتواصل الجهود لتحسين فرص حصول جميع الأطفال على التعليم، إلا ان الشركاء يفيدون بأن السلطات الاسرائيلية لا تزال تمنع دخول المستلزمات التعليمية.
وتواصل الامم المتحدة الدعوة الى ايتاحة وصول سريع ومستمر ودون عوائق للسماح للأمم المتحدة وشركائها في المجال الانساني بتوسيع نطاق المساعدات بشكل أسرع.

