هند المصري .. من مدرجات الملاعب إلى منصات الإنجاز
من مدرجات الملاعب، حيث كانت أمٌّ تتابع ابنتها بشغف، بدأت قصة المصوّرة الأردنية هند المصري التي استطاعت بإرادتها وإصرارها أن تحوّل الهواية إلى احتراف، لتشق طريقها بثبات نحو منصات الإنجاز المحلي والدولي، بعد اختيارها ضمن أفضل 100 شخصية لعام 2025.
وجاء هذا التكريم تحت إشراف أكاديمية النخبة للتدريب الرياضي البدني والنفسي، تقديراً لدورها البارز وحضورها المؤثر في المشهد الإعلامي، حيث حصلت المصري على لقب شخصية العام 2025 اعترافاً بإنجازاتها المهنية والإعلامية.
تقول المصري إن بداياتها في عالم التصوير ارتبطت بابنتها مرح، لاعبة كرة القدم، إذ كانت تحرص على حضور المباريات ومتابعة المصورين الرياضيين وهم يوثقون اللحظات الحاسمة، لتتولد لديها الرغبة في أن تكون جزءاً من الحدث بعدستها. ومع استمرار ابنتها في ممارسة كرة القدم، ازداد شغفها بالتصوير الرياضي، لتصبح ملاعب كرة القدم بوابتها الرئيسة لدخول عالم التصوير.
بدأت خطواتها العملية بتوثيق البطولات النسوية، حيث نُشرت صورها في الصحف موقعة باسمها، قبل أن توسع تجربتها لتشمل تصوير الشوارع والمواقع السياحية والتاريخية. وتشير إلى أن المصور الصحفي ساهر قدارة كان له دور كبير في دعمها منذ البداية، إذ ساعدها على تعلم أساسيات التصوير واختيار المعدات المناسبة، وصولاً إلى شراء أول كاميرا لها عام 2020.
عام 2025 شكّل منعطفاً مهماً في مسيرتها، إذ كُلّفت رسمياً بتصوير بطولات عالمية وقارية في المصارعة، منها بطولة العالم تحت 17 سنة وبطولة آسيا للكبار، إضافة إلى بطولات محلية في المصارعة الرومانية والحرة، وكذلك مباريات في كرة السلة وكرة اليد. كما شاركت في تغطية بطولات الملاكمة، مؤكدة أن ثقة اتحاد الملاكمة ودعمه كان لهما أثر كبير في تطورها.
وتقول المصري بابتسامة رضا: "القيمة الحقيقية بالنسبة لي هي الثقة والتقدير اللذان حظيت بهما، فهما الحافز الأكبر لتقديم الأفضل"، متطلعة إلى أن تصبح مصوّرة رسمية لدى اتحاد الملاكمة.
كما أوضحت أنها حظيت بتجربة مميزة من خلال تصوير مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم، مؤكدة أن العمل في مباريات "النشامى" يحمل طابعاً خاصاً ومسؤولية مضاعفة، لما يمثله المنتخب من رمز وطني جامع. وأشادت بدور الاتحاد الأردني لكرة القدم في دعم المواهب الشابة، مشيرة إلى أن تجربة ابنتها في كرة القدم وابنها في الكاراتيه شكّلت دافعاً معنوياً لها في مسيرتها.

