التحالف بقيادة السعودية يكشف كواليس فرار زعيم الانفصاليين اليمنيين إلى الإمارات
أوضح "التحالف" أن معلومات استخبارية موثوقة تفيد بأن الزبيدي وعددًا من مرافقيه غادروا مدينة عدن ليلًا، حيث انتقلوا بحرًا إلى إقليم أرض الصومال، قبل مواصلة الرحلة جوًا إلى أبوظبي. أعلن التحالف الذي تقوده السعودية، الخميس، أن زعيم الانفصاليين اليمنيين عيدروس الزبيدي فرّ إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي على مساحات واسعة من الأراضي اليمنية وإعلانه الشروع في مرحلة انتقالية باتجاه الانفصال.
وأوضح التحالف، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، أن معلومات استخبارية موثوقة تفيد بأن الزبيدي وعددًا من مرافقيه غادروا مدينة عدن ليلًا، حيث انتقلوا بحرًا إلى إقليم أرض الصومال، قبل مواصلة الرحلة جوًا إلى أبوظبي مرورًا بالعاصمة الصومالية مقديشو.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، تركي المالكي، في بيان على منصة "إكس" إن الزبيدي وآخرين غادروا ميناء عدن بعد منتصف ليل 7 يناير/كانون الثاني على متن سفينة، عقب إغلاق نظام التعريف الخاص بها، ووصلوا إلى ميناء بربرة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهرًا.
وأضاف أن معلومات استخبارية أظهرت تواصل الزبيدي مع ضابط إماراتي، حيث كانت طائرة من طراز "إليوشن" في انتظارهم.
وبحسب البيان، أقلّت الطائرة الزبيدي ومرافقيه تحت إشراف ضباط إماراتيين، وأقلعت دون تحديد وجهة معلنة، قبل أن تهبط في مطار مقديشو عند الساعة 15:15، وتمكث قرابة ساعة، ثم غادرت عند الساعة 16:17 باتجاه الخليج العربي مرورًا ببحر العرب. وأشار التحالف إلى أنه جرى إغلاق نظام التعريف للطائرة فوق خليج عُمان، قبل إعادة تشغيله قبيل الهبوط بعشر دقائق في مطار الريف العسكري في أبوظبي.
وأضاف المالكي أن هذا النوع من الطائرات يُستخدم بشكل متكرر في مناطق النزاعات وعلى مسارات تشمل ليبيا وإثيوبيا والصومال.
كما أوضح أن بيانات تسجيل السفينة التي استُخدمت في عملية الفرار أظهرت أنها ترفع علم دولة سانت كيتس ونيفيس، وهو العلم ذاته الذي كانت تحمله سفينة "غرين لاند" التي نقلت سابقًا عربات قتالية وأسلحة إلى ميناء المكلا قادمة من ميناء الفجيرة، قبل أن تتعرض لقصف من قبل التحالف السعودي.
وأمس، أفادت وكالة الأنباء اليمنية بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أصدر قرارًا بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق. وبيّنت الوكالة أن الإحالة جاءت بتهم تشمل الخيانة العظمى، والإضرار بالمركزين السياسي والعسكري للجمهورية.
وأضافت أن الاتهامات الموجهة للزبيدي تتضمن تشكيل عصابة مسلحة، وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، وقتل ضباط وجنود في القوات المسلحة، إلى جانب تخريب مواقع عسكرية. كما أعلن مجلس القيادة الرئاسي إعفاء وزيري النقل والتخطيط من منصبيهما وإحالتهما إلى التحقيق.
وختم المجلس بالتأكيد على ملاحقة وضبط جميع المتورطين في توزيع الأسلحة وتهديد السلم الأهلي، وتقديمهم إلى العدالة.
وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق أن الزبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم"، تاركًا قيادات وأعضاء المجلس الانتقالي دون أي معلومات عن مكان وجوده، متهمًا إياه بتوزيع أسلحة وذخائر داخل عدن، بهدف إحداث اضطرابات أمنية في المدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن السعودية والإمارات تدخلتا لأول مرة في اليمن عام 2015، بعد سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء في عام 2014، حيث انضمت الإمارات إلى التحالف دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وتم تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017 بدعم إماراتي، قبل أن ينضم لاحقًا إلى التحالف الحكومي الذي يسيطر على جنوب وشرق اليمن.
وأثارت الأزمة المتصاعدة في البلاد خلافًا بين أقوى دولتين في الخليج الغني بالنفط، وأسفرت عن تصدع التحالف، عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل مفاجئ على مساحات واسعة من الأراضي، ما غيّر موازين القوى ووضع السعودية في مواجهة مباشرة مع الإمارات.

