النظامي لـ"أخبار الأردن": عملية فنزويلا كشفت قدرات عسكرية لم ينتبه لها العالم

{title}
أخبار الأردن -

 

قال الأستاذ المشارك والباحث المتخصص في الشؤون السياسية والاجتماعية الدكتور علي النظامي إن ما جرى في فنزويلا يسلّط الضوء على مسألة بالغة الأهمية لم تحظَ بالانتباه الكافي، تتعلق بقدرات التشويش والتعطيل التي تمتلكها القوات الجوية الأميركية، والتي استُخدمت لتعطيل منظومات الاتصال والتواصل، إلى جانب شلّ الأسلحة العاملة بأنظمة الشيفرة المعتمدة لدى الجيش الفنزويلي.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن خطورة هذا التطور تكمن في أن الجيش الأميركي لا يمتلك فقط القدرة على التشويش وتعطيل الأسلحة المصنّعة في الولايات المتحدة والمباعة لدول عديدة، بما فيها دول عربية، وإنما يمتد ذلك – وفق الوقائع – إلى تعطيل الأسلحة المصنّعة في روسيا والصين أيضًا، لافتًا إلى أن المنظومات الجوية، والبرية، والبحرية الفنزويلية تعتمد أساسًا على تسليح روسي وصيني.

وبيّن النظامي أن هذا الواقع يطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد نقلت هذه التقنيات المتقدمة إلى إسرائيل، أو ما إذا كانت الأخيرة قد نجحت في تطويرها ذاتيًا، مستندة إلى قدراتها المالية الكبيرة، وتقدمها في البحث العلمي، وامتلاكها كفاءات علمية متخصصة في مجالات التشويش والحرب الإلكترونية، استثمرت فيها مبالغ ضخمة على مدار سنوات.

ونوّه النظامي إلى أن مؤشرات استخدام هذه التقنيات برزت خلال المواجهات الأخيرة في المنطقة، مشيرًا إلى تقارير تحدثت عن لجوء إسرائيل إلى أنظمة تشويش متقدمة خلال عملياتها العسكرية في اليمن وإيران، ما أدى إلى تعطيل منظومات الدفاع الجوي، وشبكات الاتصال والسيطرة والتحكم، وأسهم – بحسب تلك التقارير – في فشل إسقاط أي طائرة إسرائيلية، إضافة إلى استهداف مراكز القيادة والسيطرة وقتل قيادات عسكرية وأمنية بارزة.

وأشار إلى ما نشرته صحيفة أميركية قبل نحو عشرة أشهر، حول أن أول ضربة جوية إسرائيلية على اليمن ترافقت مع عملية تشويش واسعة أدت إلى تعطيل رادارات دول عدة في الشرق الأوسط وخروجها عن الخدمة مؤقتًا.

واستطرد النظامي قائلًا إن النمط ذاته تكرر خلال قصف إسرائيلي استهدف الدوحة، حيث استُخدمت تقنيات تشويش متقدمة عطّلت بطاريات صواريخ يمتلكها الجيش القطري، رغم أنها أميركية الصنع ومتطورة، وكلفت مئات الملايين من الدولارات.

وأشار إلى أن هذه الوقائع تفتح الباب أمام سؤال بالغ الخطورة حول ما إذا قررت إسرائيل استهداف أي دولة عربية في أي وقت، واستخدمت تقنيات التشويش لتعطيل أسلحتها بالكامل، في سياق مشروعها التوسعي، وما يروَّج له تحت مسمى "استعادة أراضي مملكة إسرائيل الكبرى".

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية