إسرائيل تستهدف جنوب لبنان فجرًا قبل بحث الحكومة اللبنانية ملف نزع سلاح حزب الله
من المقرر أن تناقش الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله خلال جلسة تُعقد يوم الخميس، سيحضرها قائد الجيش اللبناني، الجنرال رودولف هيكل. أغار الجيش الإسرائيلي على عدة مناطق في جنوب لبنان، ليلة الاثنين وحتى صباح الثلاثاء، بما في ذلك أهداف في مدينة صيدا، ثالث أكبر مدن البلاد.
وأدت غارة، عند حوالي الساعة الواحدة صباحاً بالتوقيت المحلي، إلى تسوية مبنى مكوّن من ثلاثة طوابق بالأرض في مدينة صيدا الساحلية، وأتت الضربات قبل أيام من الموعد المقرر أن يطلع قائد الجيش اللبناني الحكومة على مهمة نزع سلاح حزب الله في المناطق الحدودية.
المبنى المستهدف في صيدا يقع في منطقة حيوية وتجارية، ويحتوي على ورش ومحلات ميكانيكية. ويقول السكان إنه كان خالياً من السكان لحظة القصف.
وفيما لم ترد تقارير فورية عن وقوع وفيات، نُقل شخص واحد على الأقل إلى المستشفى في سيارة إسعاف بعد إصابته بجروح. وتقول فرق الإنقاذ إن وحداتها تواصل البحث عن مزيد في موقع المبنى المدمر والمناطق الأخرى المنكوبة.
ووقعت الهجمات بعد ساعات فقط من نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تحذيرات على موقع التواصل الاجتماعي "إكس"، أفاد فيها بأن الجيش سيضرب مواقع لحزب الله وحماس في قريتين في البقاع الشرقي وقريتين أخريين في جنوب لبنان.
وقد أُخليت المناطق بعد التحذير الإسرائيلي، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات في تلك الضربات.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة بطائرة من دون طيار على سيارة في قرية بريقح الجنوبية أدت إلى إصابة شخصين. وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت عنصرين من حزب الله.
وكان الجيش اللبناني قد بدأ العام الماضي عملية نزع سلاح الحزب، في حين تعهدت الحكومة أنه بحلول نهاية عام 2025 ستكون جميع المناطق القريبة من الحدود مع إسرائيل، المعروفة بمنطقة جنوب الليطاني، خالية من الوجود المسلح لحزب الله.
ومن المقرر أن تناقش الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله خلال جلسة تُعقد يوم الخميس، سيحضرها قائد الجيش اللبناني، الجنرال رودولف هيكل.
وأتى قرار حصر السلاح بيد الدولة بعد حرب استمرت 14 شهراً بين إسرائيل وحزب الله، تلقى فيها الأخير ضربات قاسية.
وقد اشتعلت الحرب بين الطرفين في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد يوم واحد من هجوم حماس على جنوب إسرائيل، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل تضامناً "مع الشعب الفلسطيني".
وانتهت الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بوقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن.
ومنذ ذلك الحين، تنفذ إسرائيل غارات جوية شبه يومية على ما تدّعي أنها مواقع وبنية تحتية تابعة لحزب الله، لكنها أسفرت أيضاً عن مقتل ما لا يقل عن 127 مدنياً، وفقاً لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فولكر تورك.

