“حلول التفافية”.. الكلالدة يحمل الإدارة المحلية مسؤولية البناء في أراض خطرة

{title}
أخبار الأردن -

 

قال مستشار العمارة والتصميم الداخلي، مراد الكلالدة، إن إنشاء البنية التحتية في الأردن يأتي خدمة للاستعمالات المختلفة؛ السكنية والحضرية، ضمن نطاق البلديات بما فيها أمانة عمّان الكبرى، إلا أن غياب التخطيط المتكامل ما زال يشكل تحديًا رئيسيًا في العديد من المناطق.

وأوضح في حديث لبرنامج صوت حياة عبر إذاعة حياة اف ام، أن محافظة الكرك تضم سبعة ألوية، وأن التقسيم الإداري فيها يتقاطع مع التقسيم الجغرافي، لافتًا إلى أن ذلك يخلق إشكالية حقيقية في مواءمة التقسيم الإداري مع التنظيم الحضري للبلديات.

وبيّنَ أن المشكلة تتجسد في التداخل بين مناطق داخل التنظيم وخارج التنظيم، حيث تحصر العديد من البلديات نطاق عملها داخل حدود التنظيم لتفادي التوسع، في الوقت الذي تتجنب فيه تقديم الخدمات للمناطق الواقعة خارجه، دون أن يقابل ذلك إطار تنظيمي واضح.

وأشار إلى أن وزارة الإدارة المحلية لجأت إلى ما وصفه بـ حلول التفافية ، عبر إصدار مخططات مواقع تنظيمية لمناطق خارج التنظيم، ومنحها أحكام ارتدادات أمامية وجانبية وخلفية رغم عدم شمولها فعليًا بالتنظيم.

وأكد أن هذه المخططات تعد وثائق قانونية تمنح المواطنين حق البناء رغم أن الأراضي غير منظمة، مما ساهم في تفاقم المخاطر العمرانية، وبرز بشكل واضح خلال المنخفضات الجوية والأمطار الأخيرة.

وأضاف أن تحميل بعض المواطنين مسؤولية التعدي على مجاري السيول لا يستند دائمًا إلى أسس عادلة، إذ إن سندات التسجيل ومخططات الأراضي تظهر أن حدود الملكيات قد تقع أصلًا ضمن مجاري السيول نتيجة غياب التخطيط المسبق.

وأشار إلى أن عددًا من المناطق الأردنية تفتقر إلى مخططات هيكلية مدروسة تحدد مجاري السيول والمناطق الممنوع البناء فيها، مؤكدًا: أتحدى أي بلدية أن تمتلك مخططًا متكاملًا من هذا النوع .

ولفت إلى أن الحل يجب أن يكون على مستويات متعددة، من خلال تنظيم جميع أراضي المملكة على مراحل وفقًا لقانون تنظيم المدن والقرى والأبنية، داعيًا إلى إعادة النظر في آلية عمل وزارة الإدارة المحلية التي حملها مسؤولية السماح بالبناء في أراض معرضة للانجرافات والسيول.

 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية