أمطار الكورة ترفع الموسم المطري إلى 47% وتبشر بموسم زراعي واعد
قال مدير زراعة لواء الكورة المهندس سالم الخصاونة إن اللواء شهد خلال المنخفض الجوي الأخير 49 ملم من الأمطار، ليرتفع المجموع المطري التراكمي منذ بداية الموسم إلى نحو 211 ملم، أي ما يعادل 47% من المعدل المطري العام، وهو مؤشر إيجابي ومهم في هذه المرحلة من الموسم.
وأوضح الخصاونة أن هذه الهطولات ساهمت في:
رفع رطوبة التربة وإحياء الطبقات السطحية والعميقة بعد فترة من الجفاف النسبي.
تعزيز جاهزية الأراضي للموسم الزراعي المقبل سواء للمحاصيل الحقلية أو الزراعات البعلية.
تحسين حالة الغابات التي بدأت تستعيد نشاطها وحيويتها النباتية.
وأشار إلى أن أشجار الزيتون استفادت بشكل ملحوظ من الأمطار التي جاءت في توقيت مناسب، حيث ساعدت على تعزيز النمو الخضري واستعادة التوازن الحيوي للأشجار، ما ينعكس على زيادة الإنتاج وتحسين جودة الزيت كماً ونوعاً، بما يدعم الاقتصاد الزراعي المحلي ويعزز دخل المزارعين.
كما بيّن أن المحاصيل الحقلية مثل القمح والشعير والبقوليات وجدت بيئة مناسبة للإنبات الجيد، الأمر الذي شجع المزارعين على التوسع في الزراعة البعلية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي المحلي وتخفيف كلف الري والطاقة.
ولفت الخصاونة إلى أن الأمطار انعكست إيجابًا على المراعي الطبيعية من خلال نمو الأعشاب الرعوية، ما يحسن واقع الثروة الحيوانية ويخفف الأعباء المالية عن مربي المواشي، إضافة إلى دعم الغابات وزيادة كثافة الغطاء النباتي وتعزيز التنوع الحيوي.
وأكد أن هذه الهطولات ساهمت أيضًا في تغذية المخزون المائي والينابيع الموسمية والآبار، بما يعزز القدرة على مواجهة فترات الجفاف مستقبلًا ويضمن استدامة الموارد المائية الزراعية والغابية.
ودعا الخصاونة المزارعين إلى الاستفادة المثلى من رطوبة التربة الحالية، وعدم التسرع في تنفيذ العمليات الزراعية غير المدروسة، ومتابعة الإرشادات الفنية الصادرة عن كوادر الإرشاد الزراعي، مشددًا على أن الأمطار الأخيرة ليست مجرد حدث عابر، بل بداية مبشرة لموسم زراعي واعد يتطلب تخطيطًا سليمًا وعملًا مشتركًا للحفاظ على استدامة القطاع الزراعي وخدمة المجتمع المحلي.

