الرداد لـ"أخبار الأردن": إنهاء حكم رئيس فنزويلا مادورو

{title}
أخبار الأردن -

قال خبير الأمن الاستراتيجي الدكتور عمر الرداد إن الضربات الجوية الأميركية الواسعة التي استهدفت مواقع عسكرية وسيادية في العاصمة الفنزويلية كراكاس تعكس بوضوح اتخاذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارًا بإنهاء حكم الرئيس نيكولاس مادورو، معتبرًا أن حجم ونوعية الأهداف المصابة يتجاوزان إطار الضغط السياسي التقليدي إلى مسار الحسم المباشر.

 

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن ردود الفعل الرسمية في فنزويلا، والتي وصفت الهجوم بأنه "عدوان إمبريالي"، ترافقت مع حالة من القلق والرعب الإقليمي، لا سيما في كل من كوبا وكولومبيا، في ظل مخاوف من توسّع رقعة المواجهة أو ارتداداتها الجيوسياسية. 

 

وبيّن الرداد أن الخطاب الفنزويلي الرسمي يركّز في مجمله على التأكيد بأن الولايات المتحدة لن تنجح في تحقيق هدفها المتمثل بإسقاط النظام، مشيرًا إلى أن فنزويلا، من الناحية العملية، تجد نفسها اليوم شبه معزولة دوليًا، إذ لا تبدو روسيا أو الصين أو إيران بصدد تقديم دعم فعلي لمادورو، وحتى في حال توفّر الرغبة السياسية لدى هذه الأطراف، فإن قدرتها على التدخل لإنقاذ النظام تبقى محدودة للغاية.

 

وفي السياق العسكري، نوّه إلى أن موازين القوة محسومة بوضوح لصالح الولايات المتحدة، في ظل تفوق عسكري كاسح، لافتًا إلى أن سماء كراكاس باتت مفتوحة أمام المروحيات الهجومية الأميركية من طراز "أباتشي"، في مؤشر دال على السيطرة الجوية الكاملة، دون الحاجة حتى إلى استخدام مقاتلات متقدمة مثل F-15 أو F-35.

 

وكشف الرداد عن وجود تسريبات تتحدث عن تنفيذ عملية خاصة داخل كراكاس، قد تكون استهدفت شخصيات سيادية رفيعة المستوى، من بينها الرئيس مادورو نفسه، إلى جانب شخصيات في وزنه السياسي والأمني.

 

ولفت إلى أن هذا الهجوم جاء بعد أسابيع من تصعيد أميركي متدرج شمل فرض عقوبات جديدة وتشديد الحصار البحري على فنزويلا، في إطار استراتيجية ضغط شاملة تهدف إلى إنهاك النظام سياسيًا واقتصاديًا قبل الانتقال إلى الخيار العسكري.

 

واستطرد الرداد قائلًا إنه رغم تذرّع واشنطن باتهام مادورو برعاية شبكات تهريب المخدرات وتسهيل الهجرة غير الشرعية نحو الولايات المتحدة، إلا أن الأهداف الأميركية الأعمق تتجاوز هذه المبررات، وتشمل السعي لإعادة فرض الهيمنة الأميركية على أميركا اللاتينية، وإخراج كل من الصين وروسيا وإيران من بعض دول الإقليم، باعتبار وجودها اختراقًا مباشرًا يهدد الأمن الاستراتيجي الأميركي.

 

وتابع أنه من غير المرجح إقدام فنزويلا على رد عسكري مباشر لهذه الضربات، مرجحًا أن تظل ردود الفعل محصورة في إطار تحريك الرأي العام الدولي، والتركيز على احتواء أي انتفاضة داخلية محتملة، خاصة في ظل وجود معارضة داخلية وازنة تشكّل تحديًا حقيقيًا لاستمرار حكم مادورو.

 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية