زهران ممداني يؤدي اليمين رئيسًا لبلدية نيويورك وسط وعود بتجميد الإيجارات وخدمات مجانية
أدى زهران ممداني اليمين الدستورية لتولي منصب رئيس بلدية نيويورك في الدقائق الأولى من العام الجديد، وذلك في محطة مترو الأنفاق التاريخية أسفل مبنى إدارة المدينة، بحضور زوجته راما دواجي.
وكان ممداني قد فاز في الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني الماضي، وسط توقعات بأن يُحدث تغييرًا في مدينة يبلغ عدد سكانها نحو ثمانية ملايين نسمة. ومن المقرر إقامة مراسم احتفالية أخرى مساء الخميس.
وترأست المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس مراسم أداء القسم، حيث تعهد ممداني بدعم دستور الولايات المتحدة وقوانين ولاية نيويورك، وقال في كلمته: "عام جديد سعيد على أهل نيويورك... تولي منصب رئيس البلدية حقًا شرف أعتز به طوال العمر."
وينص قانون نيويورك على أن فترة رئيس البلدية تستمر أربع سنوات تبدأ في أول كانون الثاني بعد الانتخابات، فيما أصبح من التقاليد إقامة مراسم أداء اليمين بعد منتصف الليل مباشرة.
واختار ممداني محطة المترو القديمة لأداء القسم تأكيدًا على التزامه تجاه العاملين الذين يحافظون على سير الحياة اليومية في المدينة، إذ توقفت المحطة عن العمل منذ منتصف القرن الماضي ولا تُفتح إلا نادرًا وبصحبة مرشدين.
وخلال حملته الانتخابية، تعهد ممداني (34 عامًا) بـ تجميد الإيجارات وتوفير خدمات مجانية للحافلات ورعاية الأطفال، مركزًا على قضايا القدرة على تحمل تكاليف المعيشة. ويرى مراقبون أن هذه القضايا قد تمهد الطريق لنجاحات الحزب الديمقراطي على مستوى البلاد قبل انتخابات التجديد النصفي.
وقال نائب رئيس البلدية المقبل دين فوليهان إن ممداني سيمضي قدمًا في خطط زيادة الضرائب على الأثرياء لتحقيق التوازن في ميزانية نيويورك، فيما أعلنت حاكمة الولاية كاثي هوشول معارضتها لزيادة ضرائب الدخل الشخصي، لكنها تدرس رفع ضرائب الشركات لتغطية العجز المحتمل.
وحصل ممداني على دعم غير مسبوق من الناخبين، إذ تجاوز عدد المصوتين له مليوني ناخب بنسبة تقارب 50%، متقدمًا بعشر نقاط على المرشح المستقل آندرو كومو، ومتفوقًا أيضًا على الجمهوري كورتس سليوا.
ويُذكر أن المدعية العامة جيمس كانت من أوائل الداعمين له، فيما اعتبر خبراء أن دورها في حفل التنصيب يبعث برسالة بأن ممداني سيكون مستقلًا عن الرئيس.

