اتفاق على مستوى الخبراء بين الأردن وصندوق النقد الدولي لتمويل برامج الإصلاح بقيمة 244 مليون دولار
توصل فريق من خبراء صندوق النقد الدولي والسلطات الأردنية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم باتفاق "تسهيل الصندوق الممدد" (EFF)، والمراجعة الأولى لتدابير الإصلاح في إطار "تسهيل الصلابة والاستدامة" (RSF)، مما يتيح للمملكة بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق صرف نحو 244 مليون دولار أمريكي، ضمن مبالغ إجمالية مقررة لدعم الاستقرار المالي والهيكلي.
نتائج قوية رغم التحديات الإقليمية وأكد رئيس بعثة الصندوق إلى الأردن، السيد سيزار سيرا، في ختام زيارة الفريق للعاصمة عمان، التي استمرت من الثامن والعشرين من أيلول إلى السابع من تشرين أول 2025، أن أداء برنامج الإصلاح لا يزال يحقق نتائج قوية، رغم البيئة الخارجية الصعبة التي تتسم بالتوترات الإقليمية.
وأوضح أن المملكة أنجزت كافة معايير الأداء الكمي والمعايير الهيكلية للمراجعة الرابعة بنجاح، باستثناء معيار واحد، مما يعني أن البرنامج يسير بثبات نحو أهدافه الكلية.
مؤشرات النمو والاستقرار النقدي وبحسب البيان الصادر، فقد أظهر الاقتصاد الأردني منعة ملحوظة؛ إذ تسارع معدل النمو إلى 2.7% في النصف الأول من عام 2025 نتيجة للتوسع الشامل في النشاط الاقتصادي.
وبقي معدل التضخم مستقرا عند نحو 2%، بفضل الالتزام الثابت للبنك المركزي الأردني بالحفاظ على الاستقرار النقدي وربط سعر صرف الدينار بالدولار الأمريكي، مدعوما بمستويات مرتفعة من الاحتياطيات الأجنبية وسلامة القطاع المصرفي.
الاستدامة المالية وخفض المديونية وعلى صعيد المالية العامة، بين سيرا أن الأردن يسير على المسار الصحيح لتحقيق أهداف عجز الموازنة، حيث نفذت السلطات تدابير قوية لتعزيز التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية.
وتستهدف الحكومة خفض الدين العام بشكل مطرد ليصل إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، مع ضمان كفاءة الإنفاق وحماية برامج الحماية الاجتماعية والإنفاق التنموي ذي الأولوية.
إصلاحات الطاقة والمياه وسوق العمل وفيما يتعلق بتسهيل "الصلابة والاستدامة"، تمضي المملكة قدما في معالجة نقاط الضعف طويلة الأمد في قطاعي المياه والكهرباء، وتعزيز الجاهزية للطوارئ الصحية.
وتعتزم السلطات تسريع الإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال ورقمنة الخدمات، بهدف خلق مزيد من فرص العمل، لاسيما بين الشباب والنساء، لمواجهة معدلات البطالة المرتفعة.
آفاق النمو المستقبلية ويتوقع خبراء الصندوق أن يتجاوز النمو نسبة 3% في السنوات القادمة، مدعوما بمشاريع استثمارية كبرى مثل مشروع "الناقل الوطني"، إضافة إلى فرص تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي مع دول الجوار.
وأعرب الفريق عن شكره للمسؤولين الأردنيين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، على المناقشات الصريحة والبناءة التي جرت خلال الزيارة.

