وزير الأشغال يفتتح يوم العقد الهندسي: تعزيز المسؤولية العشرية وتقليص النزاعات في قطاع الإنشاءات

{title}
أخبار الأردن -

 

افتتح وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن أعمال يوم العقد الهندسي الذي نظمته شعبة الهندسة المدنية في نقابة المهندسين الأردنيين تحت شعار: "المطالبات وفض النزاعات والمسؤولية العشرية في ضوء الوثيقة القياسية: من التعاقد إلى التنفيذ وما بعدها".

وأكد أبو السمن أن اختيار هذا الموضوع يعكس وعياً مهنياً متقدماً بحجم التحديات التي تواجه قطاع الإنشاءات في الأردن، مشدداً على أن العقود الهندسية تمثل الإطار القانوني والفني الذي ينظم العلاقة بين أطراف المشروع منذ مرحلة التعاقد وحتى التسليم. وأضاف أن سلامة المنشآت ليست مجرد التزام فني، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية ترتبط بحماية الأرواح والممتلكات، مشيراً إلى أن المسؤولية العشرية تعد ضمانة قانونية لترسيخ الجودة والمساءلة وضمان استدامة المشاريع.

وأوضح الوزير أن الإدارة السليمة للمطالبات والاحتكام إلى الوثيقة القياسية لشراء الأشغال الحكومية يسهمان في تقليص النزاعات وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، مؤكداً أهمية مجالس فض الخلافات والتحكيم كوسائل فعالة وسريعة لمعالجة النزاعات، بما يحافظ على استمرارية المشاريع ويحد من الكلف والآثار السلبية. كما شدد على أن تطوير التشريعات التعاقدية وبناء القدرات الفنية والقانونية للمهندسين يشكلان ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع وتعزيز الشراكة مع النقابة.

من جانبه، أوضح نقيب المهندسين عبدالله غوشة أن نسبة المشاريع التي تنتهي عقودها إلى التحكيم لا تتجاوز 10%، لافتاً إلى أن معظم الخلافات تحل بالطرق المهنية والفنية. وأكد أن العقد الهندسي لم يعد مجرد وثيقة للتصميم والتنفيذ، بل أصبح منظومة متكاملة لإدارة المخاطر والالتزامات والحوكمة، مشيراً إلى أن ضعف صياغة العقود أو غموض المسؤوليات يعد من أبرز أسباب النزاعات. كما شدد على أهمية التحكيم الهندسي كأداة سريعة وعادلة، مبيناً أن نجاحه يرتبط بجودة التوثيق ودقة إدارة المشروع منذ بدايته. وأضاف أن مركز تدريب المهندسين في النقابة هو الجهة الوحيدة المعتمدة من الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC) لتقديم دوراته في الأردن، إضافة إلى إنجاز الترجمة العربية الرسمية لمطبوعات فيديك.

بدوره، أكد رئيس شعبة الهندسة المدنية مالك العلوان أن العقد يمثل العمود الفقري للعملية الإنشائية وأداة لإدارة المطالبات وفض النزاعات وضمان الاستدامة، مشيراً إلى أن العقد لا يقيد الإبداع الهندسي بل يحميه، داعياً إلى الالتزام بالتوثيق والإجراءات كجزء أصيل من الممارسة المهنية، ومشدداً على الدور المحوري للاستشاريين في إدارة العلاقة التعاقدية بعدالة وحياد.

أما رئيس اللجنة التحضيرية يوسف أبو عنزة فأوضح أن الهدف من اللقاء هو ترسيخ ثقافة الهندسة القانونية لدى المهندسين والمقاولين وأصحاب العمل، بما يسهم في تنفيذ المشاريع وفق أعلى معايير الجودة وبأقل قدر من النزاعات. وأشار إلى أن محاور يوم العقد الهندسي شملت المسؤولية العشرية كضمانة للسلامة، والمطالبات والأوامر التغييرية كأدوات لإدارة المتغيرات، إضافة إلى التحكيم وفض الخلافات كبدائل حضارية تضمن العدالة وتدعم استمرارية المشاريع

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية