انعطاف أمريكي تاريخي نحو التيار الإسلامي في العالم العربي
قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن معطيات موثوقة تشير إلى أن الاستراتيجية الأمريكية المقبلة تجاه العالم العربي تشهد تحوّلًا ملموسًا في طريقة التعاطي مع التيارات الإسلامية.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن هذا التوجّه جاء نتيجة تغيّرات عميقة طرأت على الرأي العام الأمريكي، إضافة إلى مراجعات داخل دوائر صنع القرار في واشنطن لطبيعة الصراعات والتحالفات في المنطقة.
وبيّن المغاربة أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية في آليات التعاطي الأمريكي مع التيارات الإسلامية، وهو ما ستلمسه الأنظمة السياسية في المنطقة بشكل مباشر، لافتًا إلى أن هذا التحوّل سيُفضي إلى تراجع تدريجي في حملات الشحن الإقليمي ضد الإسلاميين، مقابل منحهم دفعة سياسية وإعلامية غير مسبوقة.
وذكر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستند في هذا المسار إلى تقديرات مستشاريه الاستراتيجيين، الذين يرون أن الاستمرار في تغذية الأنظمة على حساب التيارات المؤثرة شعبيًا لم يعد خيارًا ناجعًا، في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة.
ونوّه المغاربة إلى إن النخب التي بنت خطابها على التحريض المستمر ضد الإسلاميين تقف اليوم أمام مفترق تاريخي، إما أن تستوعب التحوّل وتتأقلم مع الواقع الجديد، أو أن تجد نفسها خارج المشهد، وقد طُويت أدواتها وخطاباتها في هامش التاريخ السياسي القادم.

