3 خيارات أمام إيران... أقلها وطأة أكثرها توريطًا

{title}
أخبار الأردن -

 

قال مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية، الأستاذ الدكتور نبيل العتوم، إن الرد الصادر عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على التقرير الاستخباراتي الذي تعدّه إسرائيل يندرج في إطار قراءة إيرانية تعتبر التصعيد الإسرائيلي جزءًا من حرب نفسية ممنهجة تهدف إلى الضغط على طهران وتهيئة البيئة السياسية لإقناع واشنطن بالمشاركة في أي ضربة محتملة.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الموقف الإيراني يقوم حاليًا على ثلاثة مسارات رئيسية متداخلة؛ يتمثل المسار الأول في نفي نية التصعيد المباشر، من خلال التأكيد المتكرر من قبل المسؤولين الإيرانيين أن القدرات الصاروخية الإيرانية ذات طبيعة دفاعية بحتة، وليست مطروحة للنقاش أو للمساومة في أي مسار تفاوضي.

وأشار العتوم إلى أن المسار الثاني يتمثل في تحميل إسرائيل مسؤولية التحريض على المواجهة، حيث ترى طهران أن تل أبيب تسعى إلى جرّ الولايات المتحدة نحو صدام مباشر مع إيران، عبر تضخيم التهديد الإيراني وتقديم تقارير استخباراتية موجّهة تخدم هذا الهدف.

وأوضح أن المسار الثالث، وهو الأهم استراتيجيًا، يتعلق بإصرار إيران على حقها السيادي في تطوير برنامجها الصاروخي، باعتباره أداة لتحقيق توازن استراتيجي في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على برنامجها النووي، لافتًا إلى أن طهران باتت تعيد توجيه مركز ثقلها الردعي من النووي إلى الصواريخ.

ونوّه إلى أن هذا التحول يأتي في سياق إدراك إيراني لوجود ثغرات حقيقية في منظومات الدفاع الجوي، ما يجعل البلاد أكثر عرضة لضربات مستقبلية، ويعزز الحاجة إلى بناء قدرات هجومية وردعية سريعة وفعّالة يصعب اكتشافها أو تعطيلها دوليًا.

ولفت العتوم إلى أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تقوم على تعويض المسار النووي بالمسار الصاروخي، باعتباره أقل كلفة سياسيًا، وأكثر قدرة على تحقيق ردع تكتيكي واستراتيجي في مواجهة إسرائيل، خاصة في حال تعثّر التخصيب النووي بفعل العقوبات أو الاستهداف المباشر.

 

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية