مؤتمر وطني في الأردن يناقش المسؤولية القانونية للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي
أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي أن مواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي يعد أحد الملفات الوطنية التي تحظى باهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني، مشيرًا إلى توجيه جلالته بتشكيل مجلس وطني لتكنولوجيا المستقبل برئاسة رئيس الوزراء ومتابعة من سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.
جاء ذلك خلال رعاية القاضي لمؤتمر بعنوان: "المسؤولية القانونية عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية: الإشكاليات وآفاق التنظيم"، الذي نظمته جامعة عمان العربية بحضور نقيب الأطباء ونخبة من الأكاديميين والباحثين من داخل المملكة وخارجها.
وأوضح القاضي أن الأولوية اليوم تتمثل في تبني تشريعات تواكب ثورة الذكاء الاصطناعي، بما يضمن الاستخدام الآمن والفعال لهذه التقنيات ويحفظ حقوق المواطنين، مع توحيد الجهود لصياغة أطر قانونية وتنظيمية متكاملة.
من جهته، قال رئيس مجلس أمناء جامعة عمان العربية الدكتور عمر الجازي إن انعقاد المؤتمر يأتي في توقيت مهم مع التسارع العالمي في استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن الفجوة بين التطور التكنولوجي والتشريع تستدعي تدخلًا تشريعيًا لمعالجة الفراغ القانوني وحماية المريض.
وأكد رئيس الجامعة الدكتور محمد الوديان أن المؤتمر يناقش قضايا تمس القطاع الطبي كأحد أهم القطاعات الحيوية في الدولة، مشددًا على ضرورة مراجعة التشريعات الناظمة وبناء شراكات بين الجهات التشريعية والقطاع الطبي بما يحفظ كرامة الإنسان.
بدوره، أشار نقيب الأطباء عيسى الخشاشنة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الممارسة الطبية الحديثة، ما يفرض ضرورة وضع أطر قانونية واضحة تحكم استخدامه وتحفظ حقوق المرضى وتوفر بيئة آمنة للأطباء.
كما أوضح عميد كلية الحقوق في الجامعة الدكتور محمد الذنيبات أن المؤتمر يتناول أبعادًا قانونية وتقنية وطبية متكاملة، فيما أكد رئيس اللجنة التحضيرية الدكتور سلطان العطين أن المؤتمر يشهد مشاركة واسعة من 121 باحثًا قدموا 68 بحثًا علميًا محكمًا، ما يعكس الثقة العلمية بهذه المنصة ودورها في إنتاج معرفة رصينة قابلة للبناء عليها تشريعياً ومؤسسياً.

