مصر تربك حسابات مشروع تل أبيب

{title}
أخبار الأردن -

 

قال مؤسس مجلة المراسل للصحافة البحثية من واشنطن الصحفي عماد الرواشدة إن اللافت في تصريحات المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف الأخيرة ليس فقط تعبيره عن القلق إزاء الأوضاع في مصر، وإنما في ربطه المباشر بين نجاحات تصفية نصر الله والسنوار وإمكانية تحقيق اختراق واسع في مسار التطبيع بين إسرائيل ودول الخليج.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن الأهم هو تحذيره من أن أي تغير سياسي في مصر قد يعيد الأمور إلى نقطة الصفر، أو كما قال: "إذا فقدنا مصر".

وبين الرواشدة أن هذا الطرح ليس جديدًا، فهو يعكس رؤية إسرائيلية متجذرة، حيث تعتبر تل أبيب أن استقرار مصر – سياسيًا واقتصاديًا – يمثل ركيزة أساسية لأي ترتيبات إقليمية كبرى، خاصة فيما يتعلق بالتطبيع، مشيرًا إلى أن المخاوف التي أطلقها ويتكوف، والتي تستند إلى الوضع الاقتصادي المصري ومعدلات البطالة، ليست سوى صدى لما سبق أن عبّر عنه الإسرائيليون أنفسهم، وتحديدًا زعيم المعارضة يائير لابيد، الذي زار واشنطن قبل شهر وقدّم تقريرًا مفصلًا عن الشرق الأوسط، وضع فيه مصر ضمن نقاط الضعف المحتملة في أي مشروع إقليمي تقوده إسرائيل.

وذكر أن ما يحدث هنا هو عملية إسقاط ممنهجة، حيث يتم تصدير الهواجس الإسرائيلية عبر قنوات أمريكية، لتبدو وكأنها رؤية أمريكية مستقلة، بينما هي في الواقع انعكاس مباشر للرؤية الإسرائيلية.

واستطرد الرواشدة قائلًا إن واشنطن لا تنظر إلى الشرق الأوسط إلا من خلال عدسة تل أبيب، والقلق الأمريكي المعلن ليس سوى إعادة إنتاج لمخاوف إسرائيلية يتم تسويقها بلسان مسؤولين أمريكيين.

تابعونا على جوجل نيوز
تصميم و تطوير