مصير من حرق الطالب اليتيم
المستشار القانوني رايق المجالي
إجابة وتوضيح مختصران عن حادثة (حرق اطفال لزميلهم الطفل) والتي تدور حولها أسئلة الناس عن المسؤولية الجزائية والمسؤولية المدنية..
المسؤولية الجزائية والمسؤولية المدنية للقاصر في القانون الأردني:
يعتبر صغر السن من (موانع المسؤولية الجزائية) أو من أسباب تخفيفها، فبالنسبة لصغير السن غير المميز من هو( أقل من 12 سنة فهو غير مسؤول جزائياً), أما من هو أكبر من 12 سنة وأقل من 18 سنة فتكون مسؤوليته أخف من مسؤولية من هو أكبر من 18 سنة فيسأل جزائيا لكن بعقوبات اخف ممن بلغ الثامنة عشر ، فقد فرق القانون هنا جزائيا بين (غير المميز) (١٢ ) فما دون ، والمميز (١٢ إلى قبل إتمام ١٨ /الحدث) .
أما القانون المدني فقد قسم أيضا القاصر إلى فئات حتى سن الرشد ولكن القانون المدني وفي المسؤولية المدنية الزم بالضمان " كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز" وهذا نص المادة (٢٥٦ ) من القانون المدني الأردني ، والمسؤولية في الضمان تكون في مواجهة المسؤول عن منع وقوع الفعل الضار للغير الذي يصدر عن القصر وعلى أساس مسؤولية متولي الرقابة عمن تجب عليه مراقبته المادة (٢٨٨ ) من القانون مدني) ، فكل قاصر من عمر يوم إلى ما قبل إتمام الثامنة عشر يلزم بالضمان المدني وعلى من يوجب القانون عليه الضمان وهو متولي الرقابة وفق شروطها في القانون.
وعليه ففي القضية التي حدثت والجناة فيها من القصر فإذا كان السن تحت ١٢ عاما فهو( غير مميز ولا يسأل جزائيا )ولكن يلزم بالضمان المدني عن الضرر وذمة متولي الرقابة هي المزلمة بالوفاء وضمان الضرر (التعويض المدني) .
أما ما فوق ١٢ فهو حدث يسأل جزائيا ولكن بأخف مما يسأل البالغ جزائيا وأيضا يلزم متولي الرقابة بالضمان المدني.
ملاحظة: متولي الرقابة ليس حصرا بالولي الشرعي بل كل من كانت رقابته بموجب القانون أو بالاتفاق، لذلك كل من أوجب القانون عليه أو إتفاق رقابة قاصر وكان التصرف أو الفعل الضار الذي أتاه القاصر وهو تحت رقابته فتقوم المسؤولية المدنية في مواجهته.







