سياسة ستضع الحكومة والضمان في وضع حرِج
حذر خبير التأمينات الاجتماعية موسى الصبيحي من العواقب الوخيمة لسياسات الإحالة القسرية على التقاعد المبكر، التي تنتهجها الحكومة ومؤسسات القطاع العام، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تهدد الاستقرار المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي وتؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.
وأكد الصبيحي، أن القرارات المتتالية بإنهاء خدمات الموظفين الذين استكملوا شروط التقاعد المبكر، ولا سيما من أتمّ 360 اشتراكًا تأمينيًا، أصبحت سيفًا مسلطًا على رقاب العاملين في القطاع العام والخاص، مشيرًا إلى أن الآلاف من الموظفين تمت إحالتهم إلى التقاعد المبكر رغم أعمارهم التي تتراوح بين 47 إلى 54 عامًا، مما يزيد من الأعباء المالية على مؤسسة الضمان الاجتماعي.
سبع عواقب خطيرة للإحالة القسرية على التقاعد المبكر
وأوضح الصبيحي أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى سبع عواقب رئيسية، أبرزها:
1️⃣ تدهور المركز المالي للضمان الاجتماعي بسبب زيادة النفقات التأمينية وانخفاض إيرادات الاشتراكات، ما قد يؤدي إلى وصول نقطة التعادل المالي بين الاشتراكات والنفقات خلال سبع سنوات على الأكثر.
2️⃣ الإخلال بالتوازن الاكتواري، حيث انخفضت نسبة المشتركين النشطين إلى 4.3 مشترك مقابل كل متقاعد، وهو مؤشر خطير مقارنة بالمعدل المثالي (5-7 مشتركين لكل متقاعد).
3️⃣ تصاعد السخط الوظيفي بين موظفي القطاع العام، حيث يغادر العديد منهم الوظيفة العامة وهم غير راضين عن قرارات إحالتهم المبكرة، مما يضعف انتماء شريحة كبيرة من المواطنين للدولة.
4️⃣ تشجيع القطاع الخاص على تبني نفس النهج، مما يجعل إنهاء خدمات الموظفين بمجرد استيفائهم شروط التقاعد المبكر سياسة عامة وممنهجة.
5️⃣ تعرض الحكومة والضمان لضغوط تشريعية صعبة، حيث قد يُضطر إلى تعديل قانون الضمان الاجتماعي بطريقة غير رحيمة لتصحيح الأوضاع المالية، مما قد يثير رفضًا مجتمعيًا واسعًا.
6️⃣ ارتفاع نسب الفقر في المجتمع، إذ أن رواتب التقاعد المبكر منخفضة ولا تكفي لتغطية التزامات المتقاعدين وأسرهم، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة والتعليم الجامعي.
7️⃣ زيادة معدلات البطالة، حيث يضطر العديد من المتقاعدين مبكرًا إلى البحث عن عمل جديد لتعويض النقص في دخلهم، مما يؤدي إلى ازدحام سوق العمل وإقصاء الشباب الباحثين عن فرص عمل.
ودعا الصبيحي الحكومة إلى إعادة النظر في سياسات التقاعد المبكر، محذرًا من أن استمرارها سيؤدي إلى كارثة مالية واجتماعية في السنوات المقبلة.
وختم تصريحه بالقول: "اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد."







