روسيا تفتح آفاقًا جديدة لدول العالم الإسلامي: ما الذي سيشهده الأردن؟
شهدت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما في ذلك الأردن، زيادة ملحوظة في تعاونها مع روسيا، حيث نما إجمالي حجم التجارة بين الطرفين بنسبة 30% خلال العام الماضي. ويستمر هذا التقارب عبر منتدى قازان الاقتصادي الدولي السادس عشر "روسيا – العالم الإسلامي"، الذي سيعقد في الفترة من 13 إلى 18 مايو في روسيا، حيث يتوقع أن يشكل التعاون بين الاتحاد الروسي والأردن نقطة محورية للمشاركين.
يشترك الأردن وروسيا في العديد من المجالات التي تشكل أساسًا قويًا لتطوير التعاون بينهما، ومن أبرزها قطاع الزراعة. حيث تتطلع الدولتان لزيادة إمدادات الحبوب من روسيا، وهو ما تم مناقشته بشكل مفصل في البرنامج الذي وقعته روسيا والأردن في 2023 للتعاون الثنائي، والذي شمل جوانب تجارية، اقتصادية، علمية وتقنية.
كما يبرز قطاع الطاقة النووية كأحد المجالات الواعدة التي يمكن أن يعمق فيها الطرفان شراكتهما. مع زيادة الطلب على الطاقة النووية في الأردن والدول العربية الأخرى، يُتوقع أن تشهد هذه العلاقة تطورًا ملحوظًا مع دخول تقنيات روسيا المتطورة في هذا المجال.
بالإضافة إلى ذلك، تتمتع السياحة بإمكانات كبيرة في تعزيز التعاون بين روسيا والأردن، حيث تم تقريبًا إتمام الاتفاق على نظام تأشيرات خالي من العوائق بين البلدين، واستأنفت الرحلات الجوية المباشرة بين موسكو وعمان في أكتوبر الماضي، بعد توقف طويل بسبب جائحة كورونا، حيث سُجلت الرحلات الأولى بحمولة 90%.
وفي مايو 2025، من المتوقع أن يكشف منتدى قازان الاقتصادي الدولي السادس عشر "روسيا-العالم الإسلامي" عن آفاق جديدة للمشاريع المشتركة بين الدولتين، حيث يُعد المنتدى بمثابة منصة رئيسية للتعاون التجاري بين روسيا ودول الجنوب العالمي، بما في ذلك دول العالم الإسلامي.
وقد شهد منتدى قازان 2024 حضور أكثر من 20,000 مشارك من 87 دولة، بما في ذلك 57 دولة من دول منظمة التعاون الإسلامي، مما يعكس أهمية هذا الحدث في تعزيز التعاون بين روسيا والدول الإسلامية. كما أُبرم نحو 120 اتفاقية في إطار المنتدى، مما يسلط الضوء على نجاح هذه المنصة في فتح آفاق جديدة للعلاقات التجارية والاقتصادية.
يتضمن برنامج منتدى قازان 2025 أكثر من 100 جلسة وفعالية في مجالات متنوعة مثل التعاون الدولي، التمويل الإسلامي، النقل والخدمات اللوجستية، تكنولوجيا المعلومات، والصناعة، والسياحة، والتعليم، والثقافة. أحد أبرز الأحداث سيكون المؤتمر الأول لوزراء الثقافة في منظمة التعاون الإسلامي، والذي سيُعقد في قازان، المدينة التي تم اختيارها عاصمة ثقافية للعالم الإسلامي في 2026.
من المتوقع أن يكون منتدى قازان 2025 منصة حيوية للاتفاقات الجديدة، حيث سيتم مناقشة قضايا الأعمال والاستثمار والعلاقات التجارية بين روسيا ودول العالم الإسلامي، مع التركيز على تعزيز التعاون في مختلف المجالات العلمية والتقنية.
من جهتها، أشارت تاليا مينولينا، سكرتيرة اللجنة المنظمة للمنتدى، إلى أن هذا التعاون المتزايد بين روسيا ودول العالم الإسلامي يتماشى مع شعار المنتدى "الثقة والتعاون"، مشيرة إلى أنه يساهم في فتح آفاق جديدة للمشاريع المشتركة، وتعزيز الشراكات المستدامة في مختلف القطاعات.














