بدء الأعمال التمهيدية لمشروع الناقل الوطني للمياه في آذار المقبل
أعلن صدام خليفات، مدير وحدة إدارة مشروع الناقل الوطني بوزارة المياه والري، أن الحكومة تسير وفق الجدول الزمني المحدد لاستكمال التمويل اللازم للمشروع بحلول نهاية العام الحالي، تمهيدًا لبدء الأعمال الإنشائية مطلع العام المقبل.
وأوضح خليفات في تصريحات لـ"المملكة" أن توقيع العقد المبدئي مع تحالف المستثمرين بقيادة شركتي "ميريديام" و"سويز" في 12 كانون الثاني الحالي، يتبعه استكمال 15 ملحقًا خلال 60 يومًا، تشمل تعديلات فنية ومالية لضمان جاهزية المشروع.
وأشار إلى أن المشروع شهد تعديلات مهمة، منها تقليص عدد محطات الضخ والتوزيع من 5 إلى 3، بالإضافة إلى محطة رئيسية في عمّان. كما تم تغيير موقع محطة التحلية في العقبة ليكون أقرب إلى المأخذ البحري، مما يقلل التكاليف ويسرع التنفيذ.
وأضاف خليفات أن الحكومة استملكت قطعة أرض جديدة في العقبة تتميز بسهولة الحفر، مما يوفر الوقت والجهد والتكاليف. كما سيتم استكمال استملاك أراضٍ إضافية لضمان المساحة اللازمة لإنشاء محطة التحلية.
مرحلة الأعمال التمهيدية:
من المقرر أن تبدأ الأعمال التمهيدية في آذار المقبل، وتشمل دراسات التربة والمسوحات والتصميم النهائي لمسار الخط الناقل ومحطات الضخ والتحلية. وأكد خليفات أن هذه المرحلة ستوفر صورة أوضح عن النموذج المالي النهائي للمشروع، مما يساعد في تحديد تكلفة المياه التي ستشتريها الحكومة من شركة المشروع.
تفاصيل المشروع:
يعد مشروع الناقل الوطني أكبر مشروع للبنية التحتية في الأردن، حيث يمتد الخط الناقل لمسافة 450 كيلومترًا من العقبة إلى عمّان. ويعتمد المشروع على تقنية التناضح العكسي لتحلية 300 مليون متر مكعب من المياه سنويًا.
وبلغت تكلفة المشروع التقديرية 4 مليارات دينار، تم تأمين جزء منها عبر منح وقروض من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى. ومن المتوقع أن يبدأ ضخ المياه بحلول عام 2031، لتغطية نحو 40% من احتياجات المملكة من مياه الشرب.
إجراءات الحماية والاستدامة:
أكد خليفات أن المشروع سيحظى بمنظومة حماية متكاملة، وسيعتمد على مصادر طاقة متجددة، حيث سيتم بناء محطة طاقة شمسية بقدرة 281 ميغاواط. كما يعمل المشروع بالتوازي مع مشروع خفض الفاقد المائي، مما يسهم في تقليل الضغط على المياه الجوفية وتأمين مصادر مياه مستدامة.
يذكر أن وزارة المياه والري اعتمدت نموذج عقد (بناء-تشغيل-نقل) للمشروع، حيث ستتولى شركتا "ميريديام" و"سويز" تمويل وتصميم وبناء وتشغيل المشروع لمدة 26 عامًا، قبل أن تعود ملكيته بالكامل إلى الحكومة الأردنية.







