في يومهم العالمي.. 1.5 مليون من ذوي الإعاقة بالأردن أمام معضلة الاندماج

{title}
أخبار الأردن -

 

يصادف يوم 3 -12-2024 من كل عام، اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو مناسبة دولية تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا حقوق هذه الفئة، وتعزيز الوعي والتفاهم حول احتياجاتهم الخاصة.

ويعتبر هذا اليوم فرصة لتقديم الدعم والتقدير للأشخاص ذوي الإعاقة حول العالم، وكذلك لمناقشة التحديات التي يواجهونها في مختلف جوانب الحياة.

وتأتي اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي اعتمدتها الأمم المتحدة في عام 2006، لتوفر إطارًا قانونيًا دوليًا يعزز حقوق هذه الفئة.

وتدعو الاتفاقية إلى توفير بيئة شاملة تحترم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتتيح لهم المشاركة الفعالة في المجتمع على قدم المساواة.

وتشمل الحقوق الأساسية التي تضمنها الاتفاقية المساواة، والإدماج الاجتماعي، وإمكانية الوصول، وفرص العمل، والتعليم الشامل.

على المستوى المحلي، عمل الأردن على ضمان هذه الحقوق من خلال العديد من القوانين والسياسات التي تهدف إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاق، ومن أبرز هذه الجهود قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي أقرته المملكة في عام 2017، وهو يعكس التزام الدولة بتوفير بيئة شاملة تضمن المساواة لجميع الأفراد، بغض النظر عن إعاقتهم، ويهدف هذا القانون إلى ضمان إمكانية الوصول إلى المرافق العامة ووسائل النقل والمعلومات، كما يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة فرص التعليم الشامل في المدارس الحكومية والخاصة.

ورغم هذه الجهود، تشير الإحصاءات إلى أن هناك مليون ونصف شخص من ذوي الإعاقة في المملكة، لكن نسبة كبيرة منهم لا تزال تواجه تحديات في الحصول على الخدمات الأساسية، و٤٩% من هؤلاء الأشخاص لم يتلقوا أي نوع من أنواع التعليم، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، مما يعيق اندماجهم في المجتمع ويسهم في تفاقم مشكلاتهم الاقتصادية والاجتماعية.

وفيما يخص الحق في العمل، يشجع القانون على توفير بيئة عمل ملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، ويعمل على تعزيز مشاركتهم في سوق العمل. هذا بجانب ضمان الرعاية الصحية المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك توفير الأجهزة التعويضية والعلاج الطبيعي، وكذلك الحق في المشاركة المجتمعية عبر تشجيعهم على المشاركة في الأنشطة الثقافية والاجتماعية.

ورغم هذه الإنجازات، لا تزال هناك تحديات تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، ومنها قلة الوصول إلى بعض المرافق العامة في بعض المناطق، بالإضافة إلى وجود تمييز اجتماعي قد يعيق مشاركتهم في العمل أو الأنشطة المجتمعية. كما أن هناك قلة في بعض برامج التأهيل الطبي والاجتماعي التي قد تحتاج إلى توسع أكبر، خاصة في المناطق النائية.

من أبرز القضايا التي تحتاج إلى مزيد من التركيز في هذا السياق هي دور الإيواء للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تم تسجيل العديد من الانتهاكات التي تحدث في بعض دور الإيواء، والتي تشمل الإساءات البدنية والمعنوية من قبل بعض العاملين في هذه المرافق.

ولمواجهة هذه المشكلة، تم تحويل دارين إيواء للنائب العام لمتابعة التحقيقات في انتهاكات مزعومة بحق نزلاء، وللتأكد من توفير بيئة آمنة وصحية للأشخاص ذوي الإعاقة في هذه المؤسسات.

ورغم ذلك، حققت الأردن عدة إنجازات ملحوظة في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاق، ومن أبرز هذه الإنجازات تحسين إمكانية الوصول إلى المرافق العامة والمباني الحكومية، كما تم إدخال التعليم الشامل في المدارس بحيث يمكن للأطفال ذوي الإعاقة التعلم جنبًا إلى جنب مع غيرهم، علاوة على ذلك تم توفير فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة في العديد من القطاعات، وهو ما يسهم في دمجهم الفاعل في سوق العمل.

ويعد اليوم العالمي للإعاقة فرصة مهمة لتكثيف الجهود العالمية والمحلية لضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. وبينما حققت الأردن تقدمًا كبيرًا في هذا المجال، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا لتحقيق مجتمع شامل تمامًا.

تابعونا على جوجل نيوز
البحر المتوسط لإدارة المواقع الإخبارية الالكترونية