انهيار بأرباح الفوسفات.. أكثر من 100 مليون دينار تتبخر في الربع الثالث!
انخفاض حاد في الارباح للتسع شهور الأولى من العام الحالي بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي بأكثر من 102 مليون دينار وبنسبة تراجع 24.4%.
لماذا تراجعت الارباح المُقارنَة في آخر ثلاث شهور كما في 30/9 من العام الحالي إلى 79.9 مليون دينار مع مثيلتها من العام الماضي التي بلغت 167.5 مليون دينار وبنسبة تراجع 52.3%.
من المسؤول عن تراجع حصة الشركة من أرباح الشركات التابعة والمشاريع المشتركة من 45.3 مليون دينار إلى 14.8 مليون دينار ؟
إرتفاع كبير في نسبة كلفة المبيعات إلى المبيعات من 39% ألى 52.4 % كما في نهاية الربع الثالث من العام الحالي ؟! كيف ولماذا وما هي الأسباب وكيف تدار مراكز الكلفة وماذا عن الرقابة وما رأي لجان التدقيق الداخلي و محاسبوا التكاليف ؟!
هل أثرت التطورات السياسية وأزمة مضيق هرمز على نشاطات الشركة التصديرية وما هي استراتيجية الشركة بإدارة تلك المخاطر ؟!
شركة الفوسفات بما تُمَثله من تاريخ مُرتبط بنشأة الإقتصاد الأردني ليست خارج التحليل والتقييم ولا أحد فوق المُسائلة والنَقْدْ ؟!
هل تجرُؤ ادارة الشركة ومجلسها على نشر أرقام وبيانات مُقارنة للشركة مع مثيلاتها في المنطقة والشركات المُنافسة في العالم ؟!
الأرباح من خلال الأرقام المُطلقة لا تكفي لإخفاء التراجعات !
كيف سيكون رد الشركة على التراجعات ؟ من خلال الرد الموضوعي أم من خلال حملات إعلامية مُوجهة حماية لأشخاص ومراكز قيادية وتنفيذية على حساب الشركة ومساهميها ؟!
متى نشهد تقييم حقيقي ومُستَقِلْ وعلمي للشركة أم يكون لمراكز القوى رأي آخر ؟!
الاستثمارات في المملكة وبنفس يوم الإفصاح عن النتائج المُتراجعة ؟ هل هدف الإفصاح إلى التغطية عن التراجع في الأرباح ؟ وكيف مرّرت الجهات الرقابية صيغته وكيف أثرّ على حركة وأحجام تداول السهم في البورصة ولمصلحة من ؟!
شركة بحجم الفوسفات باعتبارها أحد الشركات السيادية والرئيسية بما تُشكله من أثر على الصادرات الأردنية وعلى الناتج المحلي الإجمالي تستحق تحليل وتمحيص وتدقيق ورقابة كونها أحد شركات الأردن ومُستقبل الأجيال القادمة وأحد روافع الأمن الإقتصادي الأردني والذي لا تَهاون فيه ولا مُجاملة .
والأمر يتجاوز إرضاء أو استعداء أشخاص فالمناصب زائلة فيما الشركة ومصلحة البلد باقية ولنا جميعاً مصلحة وجودية في شركة فوسفات قادرة على تعزيز مَنعة الإقتصاد الأردني وتوفير عناصر قوة لعوامل نمو المؤشرات المالية للشركة ونُموها كشركة عملاقة يمتلكها الأردنيون .
واذا كان القائمون على الشركة قد اعتلوا المَنابر و زاحموا الإعلاميين في الظهور يوم أن حققت الشركة نمواً غير مسبوق في الأرباح فإن المنطق والشجاعة يقتضيان الان و دونما إبطاء في خروج ذات الأشخاص ومن نفس المنابر اياها لتفسير وتبرير ما حدث وقبول النقاش والاختلاف والمُعارضة من الغير وبمسؤولية ، واذا كانت نتائج الشركة السابقة دون مقارنتها مع الأقران والشركات المَنافسة والمثيلة في العالم تُصبح الملايين أرقام مُطلقة. ودون دلالات كافية وعميقة للحكم على الإنجاز .
أخبار البلد إذ تفتح هذا الملف بالرغبة في تقييم حقيقي للشركة يتجاوز حفلة العلاقات العامة والرعاية الصحفية والإعلانية الموجهة فإنها تُدرك أنه تخوض في حقل ألغام وسوف تستدعي تجييش حملات باستخدام قانون المطبوعات والنشر للترهيب والتخويف كما جابهته أخبار البلد سابقاً دفاعاً عن حق المُستثمر والمُساهم في مقاربة الحقيقة التي هي من واجبات الإعلام الهادف .
موجودات ومطلوبات وحقوق ملكية الشركة كما في 30/9/2026
بلغت موجودات الشركة الاجمالية 2.170 مليار دينار فيما بلغت مطلوبات الشركة 356 مليون دينار تحملت مصاريف تمويل بحدود 3 مليون دينار فيما بلغت حقوق المساهمين 1.81 مليار دينار وأمام تراجع الارباح الكبير يصبح من اللازم الان إجراء مراجعة شاملة لخطط الشركة ومشاريعها واعادة التموضع العالمي في سوق الفوسفات ومشتقاته والصناعات المرتبطة به وهذا يحتاج إلى فكر متقدم من الأدارة وبعد النظر والتشاركية فمقدرات الوطن وتضحيات متقاعدي الشركة ومطالبهم وجهود الخبرات الوطنية فيها ليست مكانا لتحقيق المكاسب على حساب الغير.







