عون: لبنان يتمسك بالحلول الدبلوماسية ويدعو إلى تعزيز الدعم الأوروبي للجيش
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون تمسك بلاده بالحلول الدبلوماسية والتفاوضية لمعالجة النزاعات، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والالتزام بالتفاهمات القائمة، ومعتبراً أن الاستقرار الدائم لا يمكن تحقيقه بالقوة العسكرية وحدها.
جاء ذلك خلال استقباله وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية ريم العبلي رادوفان، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين البلدين.
وشدد عون على استعداد الدولة اللبنانية والجيش لمعالجة أي هواجس أمنية عبر الآليات الرسمية والتنسيق المعتمد، بدلاً من اللجوء إلى العمليات العسكرية، لافتاً إلى أن لبنان طرح في الاتصالات والمفاوضات أربعة ملفات أساسية، هي وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وترسيم الحدود، وملف الأسرى، من دون تحقيق التقدم المطلوب حتى الآن.
ودعا الرئيس اللبناني إلى تعزيز الدعم الأوروبي للجيش اللبناني، في ظل مسؤولياته المتعلقة بحفظ الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات، وضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية، مؤكداً أن دعم المؤسسات الأمنية اللبنانية يسهم في تعزيز استقرار لبنان والمنطقة وأمن أوروبا.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار عون إلى استمرار العمل مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية لاستكمال الإصلاحات الضرورية واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني، معرباً عن تطلعه إلى مساهمة ألمانيا في جهود إعادة الإعمار والتعافي، ولا سيما ضمن أي إطار يجري إعداده بقيادة البنك الدولي وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية.
وأكد أهمية الانتقال تدريجياً من المساعدات الطارئة إلى شراكة اقتصادية وتنموية مستدامة، داعياً إلى تشجيع الشركات الألمانية على الاستثمار في لبنان، بما يسهم في تحفيز النمو وخلق فرص العمل.
من جانبها، أكدت الوزيرة الألمانية تضامن بلادها مع لبنان ودعمها له في ظل الظروف الصعبة، مشيرة إلى أن الحكومة الألمانية تتابع التطورات في لبنان وتلحظ تقدماً في مسار الإصلاحات رغم التحديات، ومشددة على استعداد برلين لمواصلة دعم المؤسسات اللبنانية وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية.
كما أعربت عن تقدير بلادها للخطوات الإصلاحية التي اتخذها لبنان، مؤكدة أهمية مواصلة هذا المسار وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة ويسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.







