باسل رفايعة يكتب: "لا تلزوا الناس على الحيط".. ولا تحوّلوا المذبحة إلى إدانة شعب برمته
"لا تلزوا الناس على الحيط"، أخصُّ ما يُسمى مجازًا بـ"الليبراليين والتنويريين" الأردنيين، فهذه مجزرة إرهابية منحرفة، استنكرتها البلاد كلها، ونبذت مرتكبيها، وتبرّأت من المجرمين ودوافعهم، فلا ضرورة لاستفزاز ملايين الأردنيين المصدومين، فإباحة قتل المسيحيين في كنيسة لم يتلقاه الشاذون في دارٍ لتحفيظ القرآن، أو مسجد، أو مدرسة حكومية، أو حزب إسلامي، فعلى أي هدف يواصل "الليبراليون" رمايتهم، بعد كارثة حمود؟!.
الهجوم على عقائد الناس، ودعشنتهم مجانًا، لا يُحارب التطرفَ والتكفير وخطاب الكراهية. الأرجح أنه يساعد الإرهاب في الذرائع، والكراهية في الانتشار والتجذر، فنحن إزاء "إرهاب مصنّع" بالتدبير أو بالتأثير، لا يميِّز بين فندق، وقلعة أثرية، وكنيسة، ومسلم ومسيحي، كما شهدت البلاد، منذُ 2005..!.
لا مصلحة في التحشيد ضدّ أهل المسيحيين، ولا مصلحة للبلاد بتحريفِ قراءة المذبحة المشينة، مِن ترويعٍ إجرامي، أودى بحياة نخب اجتماعية أردنية بريئة، إلى إدانة شعبٍ برمته، وتأثيم عقائده، فيما هو كله مكلومٌ من الجرح نفسه..!.
يجب الوقوفُ بنزاهة وحزم ضدّ هذا التخريب، الذي يستثمر في الكارثة، ولا يهمه عواقبها، ولأنه يتخادم مع الاستبداد والصهيونية في تصميم أعداء، وحفر خنادق، وتعميق جروح، لأجل حربٍ نخسرها جميعًا..!.
المجاز "الليبرالي" يظن أنه يستمدُّ القوةَ واستحقاق الفرعنة، وتكفير المجتمع من الدولة الأردنية، ويُريدُ جمعةً مشمشية، تُحرَّم فيها الصلاةُ في المساجد، ودروسها، وخطبها، وتُغلق مراكز تحفيظ القرآن، وتكونُ في قوانينا تهمةُ "ضُبطَ متلبسًا بالصلاة" على نهج التوحش "العَلماني" الأسدي الذي كانَ في جوارنا، وذهبَ بكاملهِ إلى المزبلة..!.
الهدوءَ، والحذرَ من التطرف "الليبرالي"، وأضعه بين مزدوجين لأنه مزيّف وكاذب، ولطالما انشغل بغير الصهيونية والاستبداد وحقوق المواطنة في منطقتنا، وانتقل الآن من الانشغال في جدوى صلاةِ استسقاء في ساحة مسجد، والانزعاج من "سبحان الله" على عمود كهرباء، إلى شبّ نارٍ كلها شرٌّ وريبة..!.







