نائب مطران الأردن: الوحدة بين المسلمين والمسيحيين في الأردن متجذرة منذ 1400 عام
قال نائب مطران الأردن للروم الأرثوذكس، الأب أثناسيوس قاقيش، إن مجلس رؤساء الكنائس أعلن السبت يوم حداد على الشهداء الذين سقطوا في حادثة إطلاق النار التي استهدفت كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في حمود بمحافظة الكرك، مشيرا إلى أن أجراس الكنائس ستدق حدادا عليهم.
وأدان قاقيش، باسم بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، ومطران الروم الأرثوذكس خريستوفوروس، ومجلس رؤساء الكنائس ومسيحيي ومسلمي الأردن، الحادثة، واصفا إياها بأنها "مشهد مأساوي دموي لا إنساني"، مؤكدا أنها لا تمت بصلة إلى قيم الأردنيين.
وأضاف، خلال حديثه من أمام مستشفى الكرك الحكومي لـ"المملكة"، أن مرتكبي الحادثة يسعون إلى زعزعة الأمن والاستقرار في الأردن، مشيرا إلى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للمصابين مرتديا زيه العسكري حملت رسالة قوية بأن الأردن لن يسمح بالمساس بالوحدة الوطنية.
وأكد قاقيش أن الوحدة بين المسلمين والمسيحيين في الأردن متجذرة منذ 1400 عام، وأن هذه الحادثة لن تكسر وحدة الأردنيين أو العيش المشترك بينهم.
وقال إن استهداف الكنيسة لا يعني استهداف المسيحيين وحدهم، بل يستهدف الوطن بأكمله، مشددا على أن "المتطرف لا يعرف لا مسيحيا ولا مسلما".
وأشار إلى أن وجود مصابين مسلمين في الحادثة يعكس الأخوة التي تجمع أبناء المجتمع الأردني، ولا سيما في محافظة الكرك، موضحا أن المسلمين كانوا يشاركون المسيحيين حزنهم، كما يتشاركون معهم الأفراح والأتراح.
وأعرب قاقيش عن أمله في شفاء المصابين وعودتهم سالمين إلى منازلهم، مترحما على الشهداء الذين سقطوا خلال وجودهم في الكنيسة، ومقدما التعازي إلى ذويهم وإلى الأردن وجلالة الملك، مؤكدا تمسك الأردنيين بوحدتهم الوطنية والعيش المشترك.






